وقول : إعمل لي كذا بكذا ، قبول في الإجارة ، لا إيجاب ، ومع ذلك لا يدل
على نقل منفعة .
وأما المزارعة ، فلعل العلامة يستشكل في كونها من العقود الناقلة بمجرد
اللفظ والصيغة ( 1 ) .
وقول : أزرعك ، ظاهر في طلب المزارعة ( 2 ) ، كقول : زارعتك ، فتأمل .
وسيجئ عن الشارح عند قول المصنف : ( ولو أهمل الزراعة ) ، ما يشير
إلى عدم النقل ، حيث يقول : لأنه فوت المنفعة على المالك ( 3 ) ، فتأمل !
قوله : ويدل عليه ما في صحيحة يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . .
إلى آخره ( 4 ) .
لا دلالة فيها على المزارعة ، لأن قوله : " أعمرها وهي لك ثلاث سنين " ( 5 ) ،
ليس بمزارعة قطعا ، بل نوع مراضاة ربما يكون مصالحة ، فتأمل .
مع أنه لا دلالة فيها على كون هذا عقدا ، فتأمل .
قوله : وهي صريحة في جواز القبول بلفظ المضارع ، فلا يبعد انعقاد
الإيجاب . . إلى آخره ( 6 ) .
لا ظهور فيها في كون ما ذكر قبول الصيغة ، فضلا عن الصراحة ، بل غير
خفي أنه بعيد ، إذ لا إشارة إلى إيجاب أصلا لا مقدما ولا مؤخرا ، مع أن قوله : " إن
هامش
( 1 ) لاحظ ! قواعد الأحكام : 1 / 237 .
( 2 ) في ألف ، ج ، د ، ه : ( في طلب الزراعة ) .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 105 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 97 .
( 5 ) من رواية يعقوب بن شعيب : مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 97 ، الكافي : 5 / 268
الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 19 / 46 الحديث 24122 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 97 .