ولا التزاما .
نعم ، عند الفقهاء يكون الاحتياط مستحبا في الموضع الذي يجوز التمسك
فيه بالبراءة الأصلية ، ووجهه ظاهر .
وإن أراد أن الحكم بضمان الأمين مستحب ، ففيه - مع بعده في نفسه - أنه
خلاف مدلول صحيحة أبي بصير وحسنة الحلبي ، إذ الظاهر منهما أن العفو عن
الأمين مستحب .
والظاهر أن الروايتين تتضمنان حكم خيانة القصار والصائغ ، وأن التفضل
على المأمون إنما هو في هذه الصورة فضمان المأمون في هذه الصورة ، لا فيما تلف
بغير فعله ، فإنه ليس بضامن فيه البتة ، فجمع الشيخ ( 1 ) أظهر ، بل متعين .
قوله : لما روي عن علي ( عليه السلام ) " من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من
صاحبه " . . إلى آخره ( 2 ) .
هذا الخبر أيضا يدل على ما ذكره الفقهاء من ضمان الأجير وإن كان طبيبا
أو بيطارا ( 3 ) ، بل يدل على ضمان من أتلف وإن لم يكن أجيرا ، كما قاله الفقهاء
أيضا ( 4 ) .
قوله : إلا أن يجعل الإذن تحليلا ، أو من قبل النظر ( 5 ) لمريد النكاح
والشراء . . إلى آخره ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 7 / 220 ذيل الحديث 964 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 77 ، الكافي : 7 / 364 الحديث 1 ، وسائل الشيعة :
29 / 260 الحديث 35582 .
( 3 ) لاحظ ! شرائع الإسلام : 4 / 248 ، الروضة البهية : 10 / 108 .
( 4 ) لاحظ ! المهذب البارع : 5 / 260 .
( 5 ) كذا ، وفي المصدر : ( أو من قبيل النظر ) .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 79 .