على أنه مر في قوله : ( لو حفر البعض ) ( 1 ) ، وقوله : ( لو انهدم المسكن ) ( 2 )
أنه يرجع بالنسبة ، بل معلوم - بحيث لا شبهة فيه - أنه لو لم يتمكن المؤجر من
إعطاء جميع المنفعة المشترطة أنه يرجع بالنسبة ، ولا يمكن للمؤجر أن يقول : إما
يأخذ البعض بمجموع الأجرة المسماة أو يفسخ ، والدليل في الكل واحد .
ومر في كتاب البيع في بحث خيار العيب وخيار تبعض الصفقة ما يحقق
المقام ( 3 ) ، ومر في شرح قول المصنف : ( ولو انهدم المسكن ) ( 4 ) ما عرفت .
قوله : [ إذا استأجر دابة ] ولم يكن صاحبها معها ، والدابة في يده . . إلى آخره ( 5 ) .
هذا التقييد خلاف ظاهر عباراتهم ( 6 ) ، لإطلاقها ولعله لغاية استبعاد
الإطلاق قيد ، وفيه ، أن الاستبعاد مبني على كون النفقة على المؤجر ، على ما هو
مقتضى الأصل ، وقد ظهر أن بناءهم على أن النفقة من مال المستأجر ، فالذي
دعاهم إليه لعله دعاهم مطلقا ، ولم نجد سوى احتمال كون ذلك عادة في زمانهم في
بلدهم ، بحيث ينصرف إطلاق العقد إليه ، أو أنهم حملوا ما سيجئ في نفقة
الأجراء على ما يشمل المقام ، وسيجئ الكلام في ذلك ( 7 ) .
قوله : قيل : فلا أجرة له [ حينئذ ] كما ، صرح به في " الشرح " . . إلى
آخره ( 8 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 20 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 60 .
( 3 ) تقدم في الصفحة :
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 60 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 71 .
( 6 ) في ألف ، ج ، د ، ه : ( ظاهر عبارتهم ) .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 79 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 73 ، وفيه : ( كما صرح به في " القواعد " ) ، والظاهر أن الصحيح ما أثبتناه من النسخ الخطية ، لأن المراد بالشرح هو شرح القواعد ، وقد صرح بهذا الحكم : جامع المقاصد : 7 / 182 ، في حين أنه لم يحكم به في قواعد الأحكام .