ليس بشئ ، لما ذكرناه في أول كتاب التجارة والمكاسب من أنه لا مانع من
أخذ الأجرة على الواجبات الكفائية والعينية التي وجوبها من جهة احتياج
الناس ورفع الحاجة عنهم ( 1 ) ، فلاحظ !
قوله : [ التضمين ] مع الإيجاب بعيد ، وهو جار في كثير من الأمور ، فتأمل ،
ويدل على ضمان الصائغ [ المفسد ] . . إلى آخره ( 2 ) .
الاستبعاد غير مضر في مقام اقتضى الدليل الضمان ، لأنه من الأحكام
الوضعية لا التكليفية ، ولذا يضمن الطفل والمجنون إجماعا .
وإن لم يكن دليل ، فالأصل العدم ، والأصل براءة الذمة ، فلا حاجة إلى
الاستبعاد ، فتأمل !
قوله : وهي تدل على عدم الضمان [ على المتبرع ] . . إلى آخره ( 3 ) .
الدلالة ضعيفة ، بل غير معتبرة على المشهور ، وعند المحققين في الأصول .
قوله : وكونه أمينا ، وتدل عليه صحيحة معاوية بن عمار ( 4 ) . . إلى آخره ( 5 ) .
ليس كل أجير أمينا ، وليس إعطاء شئ إياه للاستصلاح ولأغراضهم
استئمانا ، إذ لا شبهة في أن الناس ما يستأمنون أكثر الأجراء ، كما أن الحال في
الواقع أيضا كذلك أن غالبهم غير أمين بل خائن بيقين ، إلا أنه من جهة الاضطرار
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 37 من هذا الكتاب .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 73 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 73 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 7 / 220 الحديث 964 ، وسائل الشيعة : 19 / 145 الحديث
24330 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 73 .