تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
ليس بشئ ، لما ذكرناه في أول كتاب التجارة والمكاسب من أنه لا مانع من أخذ الأجرة على الواجبات الكفائية والعينية التي وجوبها من جهة احتياج الناس ورفع الحاجة عنهم ( 1 ) ، فلاحظ ! قوله : [ التضمين ] مع الإيجاب بعيد ، وهو جار في كثير من الأمور ، فتأمل ، ويدل على ضمان الصائغ [ المفسد ] . . إلى آخره ( 2 ) . الاستبعاد غير مضر في مقام اقتضى الدليل الضمان ، لأنه من الأحكام الوضعية لا التكليفية ، ولذا يضمن الطفل والمجنون إجماعا . وإن لم يكن دليل ، فالأصل العدم ، والأصل براءة الذمة ، فلا حاجة إلى الاستبعاد ، فتأمل ! قوله : وهي تدل على عدم الضمان [ على المتبرع ] . . إلى آخره ( 3 ) . الدلالة ضعيفة ، بل غير معتبرة على المشهور ، وعند المحققين في الأصول . قوله : وكونه أمينا ، وتدل عليه صحيحة معاوية بن عمار ( 4 ) . . إلى آخره ( 5 ) . ليس كل أجير أمينا ، وليس إعطاء شئ إياه للاستصلاح ولأغراضهم استئمانا ، إذ لا شبهة في أن الناس ما يستأمنون أكثر الأجراء ، كما أن الحال في الواقع أيضا كذلك أن غالبهم غير أمين بل خائن بيقين ، إلا أنه من جهة الاضطرار
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 37 من هذا الكتاب . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 73 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 73 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : 7 / 220 الحديث 964 ، وسائل الشيعة : 19 / 145 الحديث 24330 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 73 .