شرعي ، لأن الصحة عبارة عن ترتب الأثر الشرعي عليه ، وكيف يكون الأصل
في كل عقد أن يكون موافقا للشرع ، ويترتب عليه الآثار الشرعية . اللهم إلا أن
يكون المراد منه العموم فيرجع إلى الآية ( 1 ) والأخبار ( 2 ) .
نعم ، لو علم العقد الصحيح وغير الصحيح ووقع النزاع في صدور أيهما من
مسلم ، فالأصل صحة تصرفات المسلم ، لكن هذا لا ينفع المقام قطعا .
قوله : [ وأن تسليمه في الأمر الكلي الذي ] هو الضد العام عنده - كما فسره
- مستلزم للضد الخاص . . إلى آخره ( 3 ) .
لا يخفى أن الضد العام له معنيان :
الأول : المرادف لقولهم : الضد الخاص ، يعني هذا المفهوم الكلي الذي كل
واحد واحد من الأضداد الخاصة فرد له ، وهذا بعينه يرجع إلى الضد الخاص ،
وليس هذا مراد الشهيد ( رحمه الله ) .
والثاني : ما هو بمعنى ترك المأمور به ، ولا شك في أن الأمر بالشئ يقتضي
النهي عن تركه ، وهذا هو مراده ، فلا يستلزم الضد الخاص ، وهو واضح .
قوله : نعم ، يمكن المنع أولا كما فعله ، فتأمل ! فهو كالأجير الخاص ( 4 ) . . إلى
آخره ( 5 ) .
لا يخفى أنه سلم كون العقد بعده بلا فصل منهيا عنه ، وكذا العمل ، إلا أنه لم
يسلم فساد ذلك العقد وذلك العمل ، لأن النهي في المعاملات لا يقتضي الفساد ،
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : * ( فآتوهن أجورهن ) * . الطلاق ( 65 ) : 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 104 الباب 4 من أبواب كتاب الإجارة .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 30 .
( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( وهو كما في الأجير الخاص ) .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 30 .