اللهم إلا أن يتحقق اشتراط التأجيل ، فيجب الوفاء بالشرط ، ومثل
الشرط ما إذا كان معهود متعارف ينصرف الإطلاق إليه .
قوله : قلت : إن ثبت هناك عرف أو قرينة فلا كلام ، وإلا فينبغي نفيه
بأصل براءة الذمة . . إلى آخره ( 1 ) .
قد عرفت أن مقتضى مدلول العقد انتقال العوضين من حين العقد ، فتصير
المنفعة ملكا للمستأجر بعد العقد بلا فصل ، ومقتضى ظاهر هذا كون المنفعة المتصلة
به ملكا له .
اللهم إلا أن يكون شرطا أو عادة ينصرف الإطلاق إليها ، أو قرينة فحينئذ
لا مجال للتأمل ، وإلا فالأمر كما قاله الشهيد ( 2 ) ، لا لأن الأمر يقتضي الغرر ، بل
لأنها حينئذ ملك المستأجر ، فكيف يؤجره الغير ؟ ! إلا أن يقول بأنه فضولي
موقوف على إذن المالك فإن أذن صح وإلا فغصب ، إن عمل للغير يعامل فيه
معاملة الغصب .
نعم ، لو كان الوجوب من جهة ما مر ، فالأمر كما ذكره " شرح الشرائع " ،
وسيجئ في شرح قول المصنف ( رحمه الله ) : ( ونفقة الأجراء ) ( 3 ) أخبار كثيرة تؤيد
الشهيد ( رحمه الله ) .
قوله : ويؤيده الأصل والشهرة والآية والأخبار . . إلى آخره ( 4 ) .
هذا الأصل لا أصل له ، بل عرفت أن الأصل عدم الصحة حتى يثبت بدليل
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 28 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 1 / 254 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 79 ، وفيه : ( ونفقة الأجير ) ، وكذلك في إرشاد الأذهان :
1 / 425 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 30 .