تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
اللهم إلا أن يتحقق اشتراط التأجيل ، فيجب الوفاء بالشرط ، ومثل الشرط ما إذا كان معهود متعارف ينصرف الإطلاق إليه . قوله : قلت : إن ثبت هناك عرف أو قرينة فلا كلام ، وإلا فينبغي نفيه بأصل براءة الذمة . . إلى آخره ( 1 ) . قد عرفت أن مقتضى مدلول العقد انتقال العوضين من حين العقد ، فتصير المنفعة ملكا للمستأجر بعد العقد بلا فصل ، ومقتضى ظاهر هذا كون المنفعة المتصلة به ملكا له . اللهم إلا أن يكون شرطا أو عادة ينصرف الإطلاق إليها ، أو قرينة فحينئذ لا مجال للتأمل ، وإلا فالأمر كما قاله الشهيد ( 2 ) ، لا لأن الأمر يقتضي الغرر ، بل لأنها حينئذ ملك المستأجر ، فكيف يؤجره الغير ؟ ! إلا أن يقول بأنه فضولي موقوف على إذن المالك فإن أذن صح وإلا فغصب ، إن عمل للغير يعامل فيه معاملة الغصب . نعم ، لو كان الوجوب من جهة ما مر ، فالأمر كما ذكره " شرح الشرائع " ، وسيجئ في شرح قول المصنف ( رحمه الله ) : ( ونفقة الأجراء ) ( 3 ) أخبار كثيرة تؤيد الشهيد ( رحمه الله ) . قوله : ويؤيده الأصل والشهرة والآية والأخبار . . إلى آخره ( 4 ) . هذا الأصل لا أصل له ، بل عرفت أن الأصل عدم الصحة حتى يثبت بدليل
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 28 . ( 2 ) مسالك الأفهام : 1 / 254 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 79 ، وفيه : ( ونفقة الأجير ) ، وكذلك في إرشاد الأذهان : 1 / 425 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 30 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 493 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني