وقد عرفت الكلام في ذلك ، وكذا الفرق بين ما في الصحيحة ( 1 ) وما ذكره
الشارح .
قوله : [ باشتراط ] تقديم الإيجاب في الإجارة ، بل غيرها أيضا غير واضح
. . إلى آخره ( 2 ) .
الإيجاب غير مذكور ( 3 ) ، فلعله كان مقدما ، ونسبة الشرط إلى المكتري
وذكره منه لأنه منه ، فلعل إنشاء هذا الشرط لا إنشاء صيغة نفس الإجارة وأن لها
ظهورا ما فيما ذكره الشارح ، لكن كفاية هذا القدر محل إشكال ، إذ لا شك في أن
السائل غرضه أمر آخر وهو مد نظره ، وأما حكاية التقديم والتأخير فليس مد
نظره ، بل حكايته على سبيل الإجمال .
فلا وثوق إذا ظهر أن الغرض أمر آخر ، وأن الذكر كذلك بالغرض وعلى
سبيل الإجمال ، إذ المتعارف في المحاورات أنهم يجملون ويهملون ، بحيث لا وثوق
في التقديم والتأخير بمحض الحكاية المسوقة لغرض آخر وليس حالها مقصودا في
المقام ، فتأمل ! .
قوله : ما نعرف دليله ، على أنه قال : مستند أكثر الأصحاب الروايتان
الصحيحتان ( 4 ) عن الحلبي ( 5 ) ومحمد بن مسلم ( 6 ) . . إلى آخره ( 7 ) .
لا يخفى أن اشتراط التعيين دليله في غاية الوضوح ، لما عرفت من أنه بمجرد
هامش
( 1 ) أي صحيحة أبي حمزة الثمالي : وسائل الشيعة : 19 / 111 الحديث 42260 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 44 .
( 3 ) أي أنه غير مذكور في صحيحة أبي حمزة الثمالي .
( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( روايتان صحيحتان ) .
( 5 ) الكافي : 5 / 290 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 19 / 116 الحديث 24268 .
( 6 ) الكافي : 5 / 290 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 19 / 116 الحديث 24267 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 46 .