الذي وقع عليه عقد الإجارة ، فتنتقل هذه المنفعة بهذا النحو إلى ملك المستأجر
ومقابله من الأجرة إلى المؤجر .
وأما قوله : " فإن جاوزت . . إلى آخره " ( 1 ) ، فشرط في ضمن عقد
الإجارة ، وربما لا يجب أن يكون تعيين الشرط مثل الإجارة ، لعدم ضرورة النقل
إلا بعنوان استحقاق هذا الشرط ، بأنه صار حقا للمستأجر فصار مستحقا له ،
فتأمل ! .
قوله : [ بطلان القياس ] ، وكون الإجارة غير بيع عندنا . . إلى آخره ( 2 ) .
ربما يظهر من هذا الكلام أن ما ورد في بعض الأخبار من إجارة الثمرة
محمول على التقية ، لأن الإجارة عندهم بيع ( 3 ) .
قوله : وقد عرفت عدم إمكان إثبات الاتحاد بحيث لا يكون قياسا باطلا . .
إلى آخره ( 4 ) .
قد مر في كتاب البيع منا تحقيق يمكن بناء اتحاد الطريق عليه ( 5 ) ، ونشير هنا
بالاحتمال بأن الغرر أمر عرفي ، وكذا عدم الضرر والتغابن ، فإنهما على حسب ما
اعتبره العقلاء من العرف ، ومعلوم أنهم في المكيل والموزون التزموا برفع الغرر
بالكيل والوزن في البلاد في غالب ما يكال أو يوزن ، وليس اعتبارهم للكيل
والوزن من جهة الشرع بلا شبهة ، فإنهم قبل الشرع كان بناؤهم على الكيل
والوزن ، لأجل التعيين ، وكذا الحال الآن عند غير المتشرعين بشرعنا ، بل ومطلقا
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( فإن جاوزته ) ، مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 25 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 26 .
( 3 ) لاحظ ! المغني لابن قدامة : 5 / 250 الرقم 4153 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 26 .
( 5 ) راجع الصفحة : 115 من هذا الكتاب .