بمجرد هذا الكلام صار الزائد مال المستأجر ، ويكون يتسلط تسلط الناس على
أموالهم ، وينتقل إلى الوارث إن مات ، وغير ذلك من أحكام الملك وأحكام
الإجارة .
وكذا الكلام في الزائد من الأجرة ، والفقهاء لا ينكرون التصرف في ملك
الغير بطيبة نفسه ، فتأمل .
قوله : [ ولا غرر ولا ضرر ] ، إذ كلما جلس شهرا [ يعطي ذلك ] . . إلى آخره ( 1 ) .
في هذا التعليل ما فيه ، لأنه ليس مقتضى الإجارة ، بل غير الإجارة أيضا
حاله كذلك ، كما عرفت .
قوله : [ احتمال كونها جعالة ، ] لا إجارة باطلة مستلزمة للضمان . . إلى آخره ( 2 ) .
بطلان العقد لا يستلزم الضمان عند الفقهاء ، لأن كل واحد من الطرفين
راض بالتصرف في ملكه ، إلا أن يعلم أن رضاهم بشرط كون عقدهم إجارة
- حقيقة - صحيحة ، وإلا لا يكونان راضيين ، ومع ذلك أيضا يقولون : إن كل عقد
يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ( 3 ) ، ولا
تأمل في أن مثل صحيحة الثمالي ( 4 ) محمول على الصورة الأولى ، ولا يمكن حملها
على الثانية ، فتأمل ! .
قوله : وصحيحة أبي حمزة ، كأنه الثمالي الثقة . . إلى آخره ( 5 ) .
يمكن حملها على الإجارة والحكم بصحتها ، لأن قوله : أكريت إلى كذا ، هو
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 24 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 24 .
( 3 ) راجع ! الحدائق الناضرة : 18 / 466 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 25 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 25 ، وقد مرت الإشارة إلى مصادر الرواية قريبا .