هذا الاحتمال ليس بشئ ، بعد ثبوت أن الإطلاق ينصرف إلى الاتصال ،
وفرض ذلك ، إلا في صورة يعلم المؤجر والمستأجر باستحقاق الغير وكونه حقه
وملكه ، فيصير علمهما قرينة على إرادة كون الابتداء بعد الخروج ، فتدبر ! .
قوله : [ بعد كمال العمل ، ] بل قيل ( 1 ) بعد تسليم الثوب إلى مالكه . . إلى آخره ( 2 ) .
إن كان عادة ، فالإطلاق ينصرف إليها فيتبع ، وإلا فمقتضى العقد ليس إلا
أن العامل عليه العمل خاصة والتسليم ، وغيره غير واجب عليه ، إلا أن المالك إذا
ذهب إليه وطلب منه الثوب يجب عليه تسليمه ، وأما الأجرة فيجب على المالك
تسليمها بعد إكمال العمل مطلقا ، كما أشار إليه الشارح ( رحمه الله ) .
قوله : والأصل دليله مع عدم ظهور [ الخلاف ] . . إلى آخره ( 3 ) .
لكن ربما يشكل الحكم من جهة عموم " لا ضرر ولا ضرار " .
قوله : [ عدم كون الأصل وقفا ، ] وما نعرف اشتراطه . . إلى آخره ( 4 ) .
الأدلة الدالة على أحكام المساجد شمولها لمثل هذا محل تأمل ، لعدم تبادر
مثله ، لكونه من الفروض الغريبة العجيبة ، وإن كان الأحوط المراعاة .
قوله : ويحتمل ضمان الجميع . . إلى آخره ( 5 ) .
هذا الاحتمال أقوى ، بالنظر إلى الأدلة ، لعموم " لا ضرر " ( 6 ) ، والمضر في
العرف هو الذي زيد ، وهو الظالم ، وهو الآثم ، وهو الغاصب ، ولا ينسب إلى
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( وقيل ) بدلا من ( بل قيل ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 16 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 18 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 22 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 22 .
( 6 ) مرت الإشارة إلى مصادره آنفا .