لا يقول بأن النهي في المعاملات يقتضي الفساد ، بل المنشأ أن المنفعة صارت ملكا
للمستأجر ، فلا يجوز صرفها إلى الغير ، فإنه غصب ، وكلما قالوا في الغصب
يقولون هنا ، لأنه نوع من الغصب .
فمن صحح الفضولي يصحح مع الإمضاء لا مطلقا ، والإمضاء لا يتحقق إلا
في العقد ، لا نفس الإعطاء ، فإن إعطاء مال الغير لغيره بغير إذنه فاسد البتة ،
فتدبر ! .
قوله : فلا ينبغي منع ذلك من القائل به ( 1 ) .
لا وجه لما ذكره بعد ما حققه من الفرق بين القرينة وتعيين الزمان وغيرهما
مما هو بأمر الشرع ، ولعل أمره بالتأمل من هذه الجهة ، إلا أنه لا وقع لما ذكره أصلا
وإن أمر بالتأمل .
قوله : والأصل وعموم الأدلة دليله . . إلى آخره ( 2 ) .
الأصل لا أصل له ، بل الأصل عدم الصحة بلا ريبة ، لأن ترتب الأثر
شرعا بغير دليل ضروري الفساد . وأما العمومات ، فلا بد من ثبوتها بحيث
يشمل ، بل وكون ما نحن فيه من الأفراد المتبادرة أو المتعارفة ، إلا أن يكون عموم
لغوي غير مخصص بتخصيص لا يرضى به المحققون ، وهو محل تأمل كما عرفت
وستعرف .
مع أن مقتضى الإجارة الانتقال من حين العقد ، وغير المعين كيف ينتقل ؟ !
قوله : ويحتمل في الإطلاق كون الابتداء بعد خروج تلك المدة . . إلى
آخره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 14 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 15 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 16 .