تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
على هذا مفاسد أخر ، فتدبر . فالإجارة لا تتحقق إلا بأن تكون المنفعة ملكا للمؤجر أو فضوليا ، وهو ظاهر ، إلا أن يبنى على أن الإجارة ليس تعريفها أو ثمرتها انتقال الملك ، بل يبنى على أنه ليس فيها انتقال أصلا ، وفيه ما فيه . قوله : وفيه تأمل ، إذ لا دليل عليه إلا رواية عروة . . إلى آخره ( 1 ) . الدليل ليس رواية عروة ، بل القاعدة التي ذكرناها في بحث البيع ( 2 ) ، وهي جارية في كل العقود . والعجب من الشارح أنه يجوز في العقد كل شئ يدل على الرضا بالانتقال والملكية ، أو جواز التصرف في ماله ( 3 ) ، ومع ذلك لا يرضى في خصوص الفضولي ( 4 ) ، مع أن الدلالة على الرضا في غاية الوضوح ، بل هو رضى بالعقد ووقع العقد ، وتم جميع ما هو معتبر ، غاية الأمر أن إجراء الصيغة من غير صاحب المال ، لكن صاحب المال رضي بتلك الصيغة وجعلها صيغة نفسه ، كما هو الحال في صيغة الوكيل ، فتدبر . وتمام الكلام مر هناك ، فلاحظ ! . قوله : ولعل دليله ذلك ، ولا يبعد الإجماع ، وذلك إما بتقدير العمل المطلوب . . إلى آخره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 12 ، وقد مرت الإشارة إلى مصادر رواية عروة البارقي . ( 2 ) مرت في الصفحة : 81 من هذا الكتاب . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 139 - 143 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 158 - 159 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 12 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 484 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني