وما رواه هو فيه ، والصدوق في " الفقيه " ، في الصحيح عن ابن وهب ،
عنه ( عليه السلام ) : " في رجل كاتب عبده على نفسه وماله وله أمة ، وقد شرط عليه أن لا
يتزوج ، فأعتق الأمة فتزوجها ، فقال : لا يصلح له أن يحدث في ماله إلا الأكلة
من الطعام ، ونكاحه فاسد " ( 1 ) .
والأخبار الدالة على عدم جواز تزويجه من ماله ، أو يشتريه إلا بإذن
مولاه كثيرة ( 2 ) . . إلى غير ذلك من الأخبار ، مضافا إلى الآية ، لأن * ( شئ ) * في
قوله تعالى : * ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) * ( 3 ) نكرة في سياق النفي تفيد العموم
بلا تأمل .
قوله : [ أن يكون وقفا ، مع القول ] بعدم تملك الموقوف عليهم ( 4 ) .
لو وجد قائل به يلزمه القول بأن الإجارة هنا فضولية ، لأن الملك يكون
لغيره ، لأن بقاء الملك بلا مالك محال عند الفقهاء ، فإن الملك قبل الوقف كان
للواقف ، وبعده لو لم ينتقل منه ويكون من باب الإمتاع للموقوف عليهم ، يكون
باقيا على ملك الواقف قطعا ، وبعده ينتقل إلى الورثة .
وإن كان الوارث هو الإمام ( عليه السلام ) ، فالعقد يكون فضوليا محتاجا إلى مجيز ،
وإجازة الواقف على سبيل الإطلاق والعموم لا تنفع إلا إذا كان باقيا في ملكه ، مع
أن إجازته أيضا غير ظاهرة ، إذ غاية ما صدر منه إمتاع الموقوف عليه ، بل يلزم
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 478 الحديث 6 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 76 الحديث 271 ، وسائل
الشيعة : 21 / 113 الحديث 26665 ، مع اختلاف يسير في الألفاظ .
( 2 ) راجع ! وسائل الشيعة : 18 / 413 الباب 4 من أبواب كتاب الحجر ، مستدرك الوسائل :
13 / 429 الباب 3 من أبواب كتاب الحجر .
( 3 ) النحل ( 16 ) : 75 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 12 .