الماهية ، بل شرط لتحقق المنفعة ، أو يكون مقصودا بالعرض كمنافع المبيع والثمن
في البيع .
فما ورد في بعض الأخبار من إجارة البساتين ( 1 ) إما مجازا ، أو تقية ، لما
ستعرف ، أو محمول على كون الثمرة مقصودة بالعرض ، فتأمل جدا ! .
فما اعتذر من الحاجة ربما تدعو إلى الإجارة بالنسبة إلى اللبن ومثله ، إن
كان مرادهم ما ذكرناه فلا بأس به ، وإن كان مرادهم كونه إجارة حقيقة ، ففيه ما
لا يخفى ، لأن الحاجة لا تصير منشأ لقلب الماهية ، غاية ما يكون أن تصير منشأ
لاشتراك الحكم الشرعي .
وليس نفس المعاملة من مستحدثات الشرع ، بالاتفاق والضرورة ، بل
أحكامها من الشرع ، كما لا يخفى على من له أدنى فطنة ، ويعضد ذلك أن المتعارف
أخذ الأجرة بإزاء الإرضاع ، كما هو ظاهر الآية ، قوله تعالى : * ( فإن أرضعن لكم
فآتوهن أجورهن ) * ( 2 ) ، ولم يتعارف أخذ العوض من جهة اللبن ، كما هو الحال في
ضراب الفحل أنهم يأخذون بإزاء الضراب لا المني ، فتأمل جدا ! .
قوله : [ لزوم ما ادعى لزومه ] في العقود اللازمة من العربية . . إلى آخره ( 3 ) .
قد مر الكلام في ذلك في كتاب البيع ( 4 ) .
قوله : [ مشكل ] ، إذ يلزم رد جميع المختلفات مثل تقديم القبول . . إلى آخره ( 5 ) .
ليس إجماعنا هو اتفاق الكل حتى يلزم ما ذكره ، بل إجماع أهل السنة
هامش
( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 19 / 61 الحديثان 24155 و 24156 .
( 2 ) الطلاق ( 65 ) : 6 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 7 .
( 4 ) راجع الصفحتين : 71 - 72 من هذا الكتاب .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 8 .