يلزمني الرضا في صورة تحقق مفسدتي ، ولا يلزم هذا في الإذن الصريح ، لأنه
صرح بالرخصة ( 1 ) ، والإذن من غير شرط ضمان ، والوكيل [ هو ] الذي صرح به ،
فإذا تلف في يده فلا يمكن الاعتراض عليه ب : لم فعلت ، ولا ب : لم صار في مالي
كذا ، والضمان إنما يكون إذا وقع التصرف بغير إذن المالك ، وهنا وقع بإذنه قطعا .
وأيضا ، ظاهر كلام الموكل ومقتضاه أنه لا ضمان على الوكيل ، و " المؤمنون
عند شروطهم " ( 2 ) ، ويجب عليهم الوفاء بما عاهدوا وعقدوا ، وشئ من ذلك لم
يتحقق في إذن الفحوى ، كما هو ظاهر ، فتأمل ! .
قوله : وليس ( 3 ) في رواية البارقي ( 4 ) التي جعلت دليل هذا الحكم ، وجعلت
دليلا على جواز الفضولي في البيع ، بل الشراء أيضا . . إلى آخره ( 5 ) .
لأن مضمونها حكاية حال لا عموم فيها ، كما هو المحقق ، ولا تعيين هاهنا
أيضا ، لاحتمال كونه فضوليا فيحتاج إلى الإجازة ، واحتمال الحمل على الظاهر
والعرف ، واحتمال كونه وكيلا .
مع أن الظاهر هو الاحتمالان الأخيران ، بقرينة أنه ( سلم الشاة . . إلى آخر
ما قال ) ( 6 ) ، ولأن الظاهر والعرف يقتضي الرضا والإذن ، كما هو المشاهد الآن من
العرف وظاهر مقاصدهم ، ولكونه محسنا و * ( ما على المحسنين من سبيل ) * ( 7 ) ،
ولأنه لو كان فضوليا لوقع فيه النزاع ، لأن الفضولي محل النزاع ، مع أن هذا
هامش
( 1 ) في د ، ه : ( لأنه صريح بالرخصة ) .
( 2 ) عوالي اللآلي : 1 / 218 الحديث 84 .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( فليس ) .
( 4 ) عوالي اللآلي : 3 / 205 الحديث 36 ، مستدرك الوسائل : 13 / 245 الحديث 15260 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 577 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 577 .
( 7 ) التوبة ( 9 ) : 91 .