لاحتمال إرادة البيع من الغير كما هو المتبادر والظاهر ، وعلى تقدير أن لا يكون
ظاهرا فخلافه ليس بظاهر ، إذ الشك لا أقل منه .
ويؤيده ما ورد في أن امرأة وكلت رجلا على تزويجها ، فقال : لا أفعل حتى
تشهدين بأن أمرك بيدي واختيار تزويجك إلي ، فأشهدت على ذلك فزوجها من
نفسه ، فما رضيت بذلك ، فقال المعصوم ( عليه السلام ) : " تؤخذ منه ويوجع رأسه " ( 1 ) ،
فتدبر ! .
قوله : في النفس فيه ( 2 ) وهو ظاهر ، ولم يفرق بعض العامة . . إلى آخره ( 3 ) .
الظاهر عدم الفرق بين نفسه وبين عبده ووكيله أيضا إذا كان وكيلا في
شرائه له ، لأنه حقيقة بيعه من نفسه ، وأما غير ذلك فلعله كما يقول ، مع أنه أيضا
لا يخلو عن غبار ما ، إذ لعله ببيعه منه لا يماكس المماكسة التي يفعلها بالنسبة إلى
غيره ، فتأمل .
قوله : بحيث لا يجوز للموكل وغيره منعه ، فيجب عليه التسليم كالموكل ،
وإن لم يكن وكيلا في التسليم صريحا . . إلى آخره ( 4 ) .
لعل مراده في الصورة التي يكون البيع بيد الوكيل ، مع أنه مر عنه في كتاب
البيع أنه إذا وقع المبايعة يجب على البائع تسليم المبيع للمشتري والمشتري الثمن
للبائع ( 5 ) ، فمقتضى هذا وجوب التسليم قبل إعطاء الثمن - سيما إذا كان الثمن بيده -
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 50 الحديث 171 ، تهذيب الأحكام : 6 / 216 الحديث 508 ،
وسائل الشيعة : 19 / 167 الحديث 24373 .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( دليل المنع في النفس فيهما . . ) .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 564 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 566 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 503 - 504 .