ما ذكر بعيد ، ولعل مثل هذا يورث التهمة ، فلا يثبت المطلوب ، لأن الثبوت
يحتاج إلى ظهور وعدم تدافع ظاهر ، فتأمل !
قوله : والقوانين الأصولية [ تقتضي البطلان ] . . إلى آخره ( 1 ) .
لم نجد قاعدة تقتضي البطلان ، كما حقق في الأصول .
قوله : وفي فتح باب مثل هذا سد لباب قبول الوكالة . . إلى آخره ( 2 ) .
هذا مناف لما سيذكره عند قول المصنف : ( وقول الموكل ) من أنه لا يلزم
سد الباب ، لإمكان الإشهاد ( 3 ) ، فلاحظ !
قوله : وفيه تأمل ، إذ قد يكون خفاء القضاء أيضا مطلوبا بخلاف
الوديعة ( 4 ) . . إلى آخره ( 5 ) .
الظاهر ، أن نظره إلى الغالب المتعارف ، لا الفروض النادرة ، لأن المدار في
الفروض على القرائن إن وجدت فيها ، وإلا فيحمل الإطلاق على المتعارف ، لأن
هذا هو المدار فيه .
والبناء في التقصير وعدمه إنما هو على ما يفهم من عبارة الموكل ، لكن الحق
أن الحكم بالغرامة في قضاء الدين أيضا مشكل ، لعدم تحقق تعارف في أخذ
الشاهد بحيث يكون الإطلاق منصرفا إليه البتة ، بل لا يصح الغفلة عنه أيضا ، أو
لا يكون مقصرا في الغفلة إلا أنه ضامن ، بل ظاهر أنه ليس كذلك وأن الموكل إذا
كان لم يشترط على الوكيل الإشهاد فالتقصير منه ، فتأمل ! .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 596 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 598 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 607 .
( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( مطلوبا كالوديعة ) .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 599 .