وكيل حتى يبلغه العزل " وأمثاله من الأخبار ( 1 ) ، والقاعدة أن ينصرف إلى
الأفراد الشائعة ، وكون ما نحن فيه منها محل تأمل .
والأصل ما نعرفه ، لأن الحكم الشرعي وترتب الآثار الشرعية يحتاج إلى
دليل شرعي ، ومجرد الجواز لا يقتضي ترتب الآثار سوى إباحة التصرف ،
فتأمل ! .
قوله : ولأنه إنما يلزمه الأجرة لو فعل ما وكل فيه على ما أمر وقد بطل
أمره . . إلى آخره ( 2 ) .
يمكن أن يقال : إن فهم منه الرخصة ( 3 ) في التصرف البتة أو ظاهرا ،
فالإباحة موجودة ، ويستحق الجعل الذي قرره بإزاء هذا التصرف ، وإن فهم منه
أن الرخصة بقيد الوكالة الشرعية التي يترتب عليه الآثار الشرعية ولم يتحقق فلا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 213 الحديث 502 ، وسائل الشيعة : 19 / 161 البابان 1 و 2 من
أبواب الوكالة .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 535 .
( 3 ) ورد في حاشية النسخ : ب ، ج ، د العبارة التالية : ( بأن يفهم منه أن مراده حصول المأذون
فيه بإذنه ورخصته كيف كان ، فإنه حينئذ يصدق أن المأذون فعل بإذنه ، ولا يمكنه أن يقول :
ما فعلت بإذني ، ويجب عليه الوفاء بعقود المأذون ومعاملاته ، لأنها عقوده ومعاملاته يجب
عليه الوفاء أيضا ، لصدورها بإذنه ورخصته ، فيشملها عموم * ( أوفوا ) * وغيره . وإن كان
يفهم منه أن مراده الحصول بقيد كونه بعنوان الوكالة الشرعية ، لا مطلقا ، وثبت بإجماع أو
بنص بطلان الوكالة المعلقة - على ما يقول الفقهاء - فلا يمكن فهم مطلق الإذن ، ولا صحة
التصرف ، بل إن لم يثبت ما ذكره الفقهاء ( رحمهم الله ) يشكل أيضا فهم مطلق الإذن وصحة
التصرف ، لاحتمال الفساد شرعا ، وجواز حقية ما ذكره الفقهاء ، إلا أن يقال : إن المعلقة
وكالة لغة وعرفا . والأصل عدم شرط للصحة شرعا حتى يثبت بدليل ، ولم يثبت ، لعدم
ثبوت الإجماع ، ولا نص ، فيشملها عموم ما دل على صحة الوكالة ووجوب الوفاء بالعقود
وأمثالهما . وعلى تقدير عدم الصحة وكون المأذون جاهلا معذورا ومغرورا يستحق أجرة
المثل ظاهرا ، فتأمل . " منه مد ظله " . ) .