ويقال : إنه فعل بإذنه ، ويصدق ذلك عرفا ، ولا يمكن للموكل الاعتراض
عليه بأنك لم فعلت هذا بغير إذني ؟ إذ لا شك في أنه للوكيل أن يقول : ما فعلت إلا
بإذنك ، وظاهر أنه لا فرق في أنه يستأذنه مرة أخرى أم لا ، وأنه إذنه ثانيا لا يفيد
سوى التأكيد ، وعدم الإذن سوى الفسخ ، فتأمل .
وبعد إذنه إذا باع أو اشترى أو عامل معاملة أخرى بالإذن تكون صحيحة
ولازمة ، كما أن العبد المأذون في التجارة وغيرها كذلك .
قوله : [ فقال : ما آكل ثم أكل ] فالظاهر الجواز ، ولأنه . . إلى آخره ( 1 ) .
لا يخفى ما فيه .
قوله : حيث كان حاضرا ، فإنه بمنزلة إن قال : رضيت بالرد . . إلى آخره ( 2 ) .
ومطلقا ، لكن يشكل ، لعدم الوثوق ببقاء الإذن ، ولأنه لو أنكر على الوكيل
بأنك رددته علي فلم فعلت بعد ذلك ؟ لعله يكون مقبولا وجيها عند العقلاء ، ولو
قال : بعد ما رددت علي ظهر لي رأي آخر ، يقبلون قوله وعذره ، فتأمل .
قوله : ولهذا قيل [ بوجوب قبول الوصية ] . . إلى آخره ( 3 ) .
فيه تأمل ظاهر .
قوله : وعموم أدلة التوكيل ، وكونه جائزا ، ومبناه على المساهلة دون
الضيق . . إلى آخره ( 4 ) .
العموم ما وجدناه . نعم ، وجدنا إطلاقات ، مثل ما ذكر من أن " الوكيل
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 530 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 530 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 530 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 533 .