لا شبهة في أن كون الظن حجة وكذا التقليد يحتاج إلى دليل شرعي ، لأن
الأصل عدم الحجية ، وللأدلة الكثيرة على المنع عن العمل من الكتاب ( 1 ) ،
والسنة ( 2 ) ، والإجماع ، فإن كل من يقول بحجية ظن إنما يقول بها بدليل قطعا ، ولا
يخفى على المتتبع .
وفي هذه المواضع دل دليل ، والمواضع التي دل الدليل على اعتبار العدلين
وما ماثله أكثر من أن تحصى .
قوله : وقبول كرية الماء ومن الحمامي ( 3 ) . . إلى آخره ( 4 ) .
الأصل طهارة الماء حتى يثبت خلافها ، وهذا يكفي للحكم بالطهارة ، إلا
أن يقال : مع إمكان الاستعلام لا يكفي الأصل ، ويمكن استعلام كرية مائه ، فتأمل
فيه .
ما تصح به الوكالة
قوله : [ على تقدير صحة التوكيل ] والقول به ظاهر كونه إقرارا . . إلى آخره ( 5 ) .
عموم " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 6 ) شامل لذلك ، إذ أهل العرف
يعدونه إقرارا بلا تأمل ، فلا يبقى ثمرة حينئذ ، إذ التوكيل في الإقرار لا بد من ثبوته
هامش
( 1 ) لاحظ ! بحار الأنوار : 2 / 111 - 113 .
( 2 ) لاحظ ! بحار الأنوار : 2 / 111 الباب 16 من أبواب كتاب العلم .
( 3 ) في المصدر : ( من الحمامي ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 498 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 521 .
( 6 ) عوالي اللآلي : 1 / 223 الحديث 104 ، وسائل الشيعة : 23 / 184 الحديث 29342 .