فيثبت إقراره البتة ، أقر أو لم يقر .
وإن أقر وكالة ، لم يسمع منه حتى يثبت الوكالة ، فإذا أثبت سمع منه .
صيغة الوكالة
قوله : ففيه إشارة إلى ما قدمناه من جواز المعاطاة والتملك بها . . إلى
آخره ( 1 ) .
لا يخفى أن الوكالة عرفا ليست إلا استنابة في الفعل ، ورخصة فيه ، ووكول
الأمر عليه ، وهذا القدر يكفي في تحققه ظهور الرخصة والإذن والاستنابة كيف
كان .
فيجب على الموكل إمضاء جميع ما فعله الوكيل بإذنه ورخصته ، فهو مأمور
بالوفاء بالعقود اللازمة الصادرة عن الوكيل ، لأنها عقده وعهده وشرطه ، بخلاف
نفس العقود اللازمة ، فإن الأصل فيها عدم الصحة حتى تثبت بدليل إجماع أو
نص ، وتحققهما في المعاطاة لا يخلو عن صعوبة وتأمل ، كما مر الإشارة في كتاب
البيع ( 2 ) ، سيما مع دعوى الشهيد الإجماع على وجوب مراعاة الصيغة لأجل اللزوم
وسائر ثمرات البيع ( 3 ) ، فتأمل ! .
قوله : بل إذنه باق بحكم الاستصحاب الذي كاف في أمثال هذه الأمور
بغير شك . . إلى آخره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 529 .
( 2 )
( 3 ) لاحظ ! مسالك الأفهام : 1 / 132 .
( 4 ) مجمع مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 529 - 530 .