الوكالة
قوله : لأن الفضولي خلاف الأصل ، وظاهر الآية والحديث من لزوم
التجارة ( 1 ) عن تراض ، وهذه غير صحيحة ، لأنها منقولة من طرق العامة . . إلى
آخره ( 2 ) .
لم نجد أصلا سوى أصالة عدم الصحة حتى يثبت بدليل شرعي ، وهو
كذلك ، إلا أن الأدلة التي استدل بها الشارح على عدم اشتراط الصيغة في البيع
- مع مبالغته فيها - يشمل الفضولي ، بل بطريق أولى ، لأن جميع ما اعتبر في البيع
موجود فيه مع زيادة العقد والصيغة ، ولا شك في كونه عقدا ، بخلاف البيع بغير
الصيغة ، ويكون بمجرد التقابض ، لعدم كونه عقدا ، أو عدم ثبوت كونه عقدا لا
أقل .
وظاهر الآية ( 3 ) أيضا يشمل الفضولي أيضا ، لأنه بالتراضي من صاحب
المالين البتة ، وبغير التراضي منهما لا ثمرة له أصلا ، ومن جهة كونه عقدا لا تأمل في
كونه تجارة ، بخلاف مجرد التقابض .
وهذه الرواية ( 4 ) وإن لم تكن صحيحة ، إلا أنها منجبرة بعمل الأصحاب
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( من لزوم تجارة ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 489 .
( 3 ) النساء ( 4 ) : 29 .
( 4 ) أي رواية عروة البارقي : عوالي اللآلي : 3 / 205 الحديث 36 ، مستدرك الوسائل :
13 / 245 الحديث 15260 .