ومع هذا ذكر ذلك بعنوان الاحتمال ، وكثيرا ما يذكر الاحتمالات الضعيفة
غاية الضعف في " القواعد " وغيره ، بحيث يمكن الظن القوي بأنه لا يرضى به ، بل
ربما يحصل العلم ، لأنه احتمال بحسب قواعد العامة ، بل وبعض العامة ، ولذا أكثر
العامة لا يقول به .
وما ذكرنا ظاهر على من لاحظ عادته ( رحمه الله ) .
سلمنا ، لكن مجرد تجويز ما ذكر لا يقتضي تجويز جميع ما حرموا .
نعم ، تجويز ما حرموا ربما يتحقق بالنسبة إلى ما بين البابين ، والظاهر أن
هذا مراد الشارح ، لكن لا ضرر فيه ، لما عرفت .
والحق ، أن ما ذكر من جواز الإدخال مشكل قطعا ، سيما على قاعدتهم من
اختصاص الإدخال بما بين البابين بأنه ملكه خاصة ، إذ يوجب التصرف في ملك
الغير وجعله ملكا له بغير حق ، بل وإحداث الباب أيضا مشكل ، لاقتضائه زيادة
حق في الاستطراق ، كما يشكل مثل هذا في الملك المشترك .
نعم ، يجوز الإخراج ( 1 ) بلا تأمل وفتح باب أخرج أو مساو مع سد الآخر ،
ووجهه ظاهر ، فتأمل .
وهذا موافق لرأي الشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) .
وأما كون ما بين البابين مختصا بالأدخل ، فهو مشكل أيضا كما ذكره ( رحمه الله ) ،
فإن دليلهم أن التصرف دليل الملكية ، وليس للأقدم تصرف فيه ، فلا يكون له
شركة . ففيه ، أن الطرف الآخر الداخل مشترك بينهما كما ذكره ، فيلزم أن يكون
للأقدم الاستطراق إليه ، فتأمل جدا .
هامش
( 1 ) في ب ، ج ، د : ( تجويز الإخراج ) .
( 2 ) الخلاف : 2 / 128 مسألة 12 .