المرفوعة واسعة . . إلى آخره ( 1 ) .
لا وجه لكون الفاضل ملك الآخر ، لعدم الترجيح ، مع كونه ملكا عندهم
كما مر ، فلا بد من الاشتراك ، ولو كان المرفوعة واسعة يكون للأدخل المرور من
كل موضع ، كما أن الأقدم أيضا كذلك ، وإذا كان في مقابله باب فلا شك في
الاشتراك بينهما .
والفقهاء لم يتعرضوا لذكر غير البابين ، اكتفاء بذكرهما عن ذكر غيرهما ، إذ
الفروض كثيرة ، والكل حكمه حكم البابين ، وذكر البابين على سبيل المثال ،
لظهور عدم تفاوت الحال .
قوله : فكأنهم جوزوا جميع ما حرموا ، وأيضا إذا كان الفاضل مشتركا وقد
جوز إخراج الباب في المشترك . . إلى آخره ( 2 ) .
إنهم ما جوزوا ما ذكره . نعم ، جوز بعضهم إحداث باب آخر أخرج من
الأول ، بناء على أن لصاحب الباب حق الاستطراق ( 3 ) ، ولا فرق عنده بين أن
يكون هذا الحق بباب واحد أو متعدد ، كما إذا كان بابه أضيق فيجعله أوسع ، وإن
كان أوسع بمراتب ، فإن ( 4 ) هذا لا يوجب تفاوتا في حق الاستطراق .
واحتمل العلامة إدخال الباب ( 5 ) ، بناء على أنه حين الإحياء والإحداث
كان له ذلك وهو مستصحب ، وأن إحداث الباب الأدخل أو إدخاله ليس بأشد
من رفع الحائط ، ومعلوم أن له رفع مجموع الحائط ، فبعضه بطريق أولى .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 382 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 383 .
( 3 ) جامع المقاصد : 5 / 421 .
( 4 ) في ب ، ج : ( وأن ) .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 183 .