تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
الإقرار قوله : واحتماله مشكل ، لوجوب العمل بإقراره بأدلته المتقدمة ، ومع عدم القبول يكون وصية ، وجهه [ أنه قصد إعطاءه إياه ] . . إلى آخره ( 1 ) . لم يثبت من الأدلة السابقة إلا وجوب العمل بإقرار المقر على نفسه ، لا على غيره مثل الديانين والغرماء والورثة ، والمقصود في المقام هو الثاني لا الأول ، كما لا يخفى على من تأمل كلامه بأدنى تأمل ، سيما قوله : ( مثل إن علم من حاله . . إلى آخره ) ( 2 ) . نعم ، لو ظهر من حاله أنه يريد الإخراج منه حين إقراره وتسليمه للمقر له ذلك الحين ، بأن يأخذه ويجعله في عرض ماله ويتصرف فيه لنفسه تصرف الملاك في ملكهم ومالهم ، فيصير - حينئذ - إقرارا على نفسه فيجب العمل به ، إلا أن يثبت أن هذا الإظهار حيلة وتدبر لإضرار الورثة أو الغرماء . على أن في ظهور ما ذكر من حاله كافيا لإضرار الغرماء محل إشكال حقق الأمر فيه في محله ، فلاحظ ! .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 396 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 395 - 396 .