الإقرار
قوله : واحتماله مشكل ، لوجوب العمل بإقراره بأدلته المتقدمة ، ومع عدم
القبول يكون وصية ، وجهه [ أنه قصد إعطاءه إياه ] . . إلى آخره ( 1 ) .
لم يثبت من الأدلة السابقة إلا وجوب العمل بإقرار المقر على نفسه ، لا على
غيره مثل الديانين والغرماء والورثة ، والمقصود في المقام هو الثاني لا الأول ، كما
لا يخفى على من تأمل كلامه بأدنى تأمل ، سيما قوله : ( مثل إن علم من حاله . . إلى
آخره ) ( 2 ) .
نعم ، لو ظهر من حاله أنه يريد الإخراج منه حين إقراره وتسليمه للمقر له
ذلك الحين ، بأن يأخذه ويجعله في عرض ماله ويتصرف فيه لنفسه تصرف الملاك
في ملكهم ومالهم ، فيصير - حينئذ - إقرارا على نفسه فيجب العمل به ، إلا أن يثبت
أن هذا الإظهار حيلة وتدبر لإضرار الورثة أو الغرماء .
على أن في ظهور ما ذكر من حاله كافيا لإضرار الغرماء محل إشكال حقق
الأمر فيه في محله ، فلاحظ ! .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 396 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 395 - 396 .