في " التذكرة " ( 1 ) ضعيف ، إذ فرق واضح بين رفع الجدار وفتح الباب ، بل لو
فرض أن في رفع الجدار يقع أمثال هذه الشبهة ، فلا نسلم تسلطه عليه أيضا ، بل
ورد في الأخبار من أنه لا بد للناس من حفظ أموالهم ، بل ربما ورد الأمر به ، على
أنه يكون ذلك لهم لا تأمل فيه من ملاحظة الأخبار ( 2 ) والفتاوي ( 3 ) .
ومن الأخبار : " إن الناس مسلطون على أموالهم " ( 4 ) ، ولأنه نوع سلطنة ،
بل ربما كان عدم المنع موجبا للسفاهة ويعد غير المانع سفيها عرفا إذا لم يكن هناك
غرض مصحح عند العقلاء ، فتأمل ! .
قوله : [ ودليله تسلط الناس على أموالهم ] الثابت بالعقل والنقل ( 5 ) .
قد مر التأمل في ذلك ، وفي دلالة النقل ، لوجود المعارض المقابل لو لم نقل :
إنه أقوى .
وأما العقل ، فهو مانع عن إضرار الجار كالنقل ، بل ربما كان أشد منعا ،
فتأمل .
على أنه لو لم يمنع ، فلا نسلم حكمه بعدم المنع ، كما هو ظاهر .
نعم ، ربما كان في بعض الصور الأمر كما ذكره ، وإن كان الأحوط مطلقا ، كما
مر .
قوله : لكان الفاضل في آخر المرفوعة ملكا لآخر ( 6 ) ، ولأنه قد يكون
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 183 .
( 2 ) أنظر ! وسائل الشيعة : 15 / 119 الباب 46 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه .
( 3 ) لاحظ ! السرائر : 2 / 19 ، جواهر الكلام : 21 / 16 .
( 4 ) عوالي اللآلي : 1 / 222 الحديث 99 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 380 ، وفيه : ( الثابت بالنقل والعقل ) .
( 6 ) كذا ، وفي المصدر : ( ملكا للأدخل ) .