قوله : كون الأمر بالشئ مستلزما للنهي عن ضده الخاص . . إلى آخره ( 1 ) .
مر الكلام منا وذكرنا التحقيق في ذلك ، وأن الأمر لا يستلزم النهي عن
الضد ، لكن الأمر والنهي لا يجتمعان .
قوله : إذ لا فرق بين المسكوك ( 2 ) والمرفوع في الحصول ، إلا أن المترددين في
الأول أكثر . . إلى آخره ( 3 ) .
لا يخفى أن الطريق المرفوع إذا اتفق أن يصير مجموع ما في هذا الطريق من
الأبواب ودورها ملكا لشخص ، أو اتفق أن أرباب هذه الأبواب رضوا بأن
يكون الكل مال شخص يتصرف فيه كيف يشاء ، أو صالحوه على ذلك ، فالظاهر
أن ذلك الشخص يمكنه أن يتصرف فيه تصرف الملاك في أملاكهم ، بإدخال
الطريق في بيته أو جعله دكاكين أو غير ذلك ، فليس مثل الطرق النافذة ، والله
يعلم ، فتأمل ! .
قوله : ما قال في " التذكرة " : إنه محدود بسبع أو خمس ، ولو كان مملكا لجاز
لهم . . إلى آخره ( 4 ) .
هذا السبع والخمس ما دام التشاح كما يظهر من كلامه ( 5 ) ، فعلى هذا لا مانع
بعد الاتفاق والتراضي ، فلا دليل على عدم الملكية ، فتأمل .
قوله : والظاهر أن هذا أعم من أن يكون الطريق مرفوعا أم لا . . إلى
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 371 .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( المسلوك ) .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 375 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 375 .
( 5 ) أي كلام : تذكرة الفقهاء : 2 / 182 ، الذي قال فيه : ( حد الطريق المتخذ في الأرض
المباحة إذا تشاح أهله في وضعه وسعته وضيقه سبع أذرع ) .