( ويؤيده . . إلى آخره ) ( 1 ) فيه أن المفروض كان الاضرار بالغير كالاضرار
بالمارة ، ولذا قلت : إن قيد ( بالمارة ) لإخراج الغير ، وإن جواز ذلك في ملك نفسه
فقدانه محل تأمل أيضا .
اللهم ، إلا أن يكون إجماع ، فلا يصير - حينئذ - علة الجواز في المقام ، إلا أن
يقاس عليه ، والقياس حرام فاسد ، مع أنه مع الفارق ، لأنه ملكه ومختص به
وليس لغيره فيه سبيل وهو مسلط عليه ، بخلاف المقام ، فإن الناس فيه شرع ،
فتأمل جدا .
وأما ما ادعي بأنه له في المباح ، فإنه أيضا محل نظر ، لأن " لا ضرر ولا
ضرار " ثابت قطعا ، بخلاف ما ذكرت ، ولا إجماع فيه .
قوله : ولست أعرف في هذه المسألة بخصوصها نصا من الخاصة ولا من
العامة . . إلى آخره ( 2 ) .
قد ظهر من هذا أنه ليس بثابت من الإجماع ، بل من اجتهاده ، وقد عرفت
سابقا ما في اجتهاده من عدم التمامية الظاهر ، فالأحوط المنع بلا شبهة ، لو لم نقل
الأظهر والأقرب .
قوله : إذ قد لا يمكن ذلك ، لكثرة الفرسان . . إلى آخره ( 3 ) .
فيه ، أن مجرد الإمكان لا يصير منشأ لسقوط الحق ، إذ يمكنهم المشي
منحنيا ، أو بانخفاض الرأس وميل العنق ، راكبين أو ماشين ، وأمثال ذلك مثل
المشي في الظلمة بالعصى ، وغير ذلك من أمثال ما ذكر ، ولا تأمل في أن هذا ليس
مسقطا .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 369 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 369 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 370 .