عدم الشمول .
والملك إذا لم يكن عارية يجب رده على مالكه قطعا إذا طلبه أو لم يطلب ،
لكن عين وقت كونه عنده وينتفع ، ومع ذلك يحرم عليه الانتفاع قطعا ، لأن
الانتفاع إنما هو من جهة العارية ، فتأمل ! .
قوله : على تقدير جواز الرجوع [ لا يكون النبش حينئذ حراما ] . . إلى آخره ( 1 ) .
الظاهر الإجماع [ على ] حرمة النبش ، إلا في الصور المعهودة ( 2 ) ، ومع ذلك
لا شبهة في أنه مثلة شديدة قبيحة بالنسبة إلى الميت ، وربما يحصل من ملاحظة
الأخبار ( 3 ) وعناية الشرع بحال المؤمن القطع بعدم جواز النبش حينئذ .
قوله : ما كان ينبغي وجوب الأرش . . إلى آخره ( 4 ) .
قد عرفت أن الأرش إنما هو جمع بين الحقين مهما أمكن ، فتأمل !
قوله : بل يمكن أن يتصور الضرر في الاستناد دونه ، ويفهم ذلك مما تقدم ،
وفي دليله ودليل [ الدروس إشارة إليه ] . . إلى آخره ( 5 ) .
لا يخفى أن مراده ( رحمه الله ) : الاستناد الشائع والغالب عدم ضرر فيه أصلا ، لا
الفرد النادر المضر ولو ضررا قليلا غاية القلة كالاستضاءة بسراجه ، ولذا قيد في
" التذكرة " بقوله : ( إذا لم يتضرر به ) ( 6 ) ، وأما أخذ أقل التراب فهو أخذ عين مال
شخص وإتلافها والتصرف فيها ، كأكل حبة من حنطة أو حمص أو سمسم
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 360 .
( 2 ) لاحظ ! مفتاح الكرامة : 1 / 508 .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 208 الباب 43 من أبواب الدفن ، مستدرك الوسائل :
2 / 346 الباب 38 من أبواب الدفن .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 360 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 363 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 185 ، مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 362 .