قوله : " قال لا يحاصه الغرماء " ( 1 ) ، وكأنه خص بالمحجور عليه . . إلى
آخره ( 2 ) .
قد مر منه في صدر المبحث دعوى ظهور هذه الرواية في جواز رجوع
صاحب العين إلى عينه من غير توقف على حجر ، مع دعواه الإجماع على عدم
جواز منعه من التصرف قبل الحجر ( 3 ) .
قوله : [ الفسوخ ] إنما يبطل ( 4 ) العقد من حين وقوعه ، لا من رأسه . . إلى
آخره ( 5 ) .
لا تأمل لهم في أن الفسخ من الحين لا من الأصل ، ولذلك كان النماء
للمفلس إجماعا .
نعم ، النماء بعد الفسخ يكون له ، لكن معنى الفسخ أن يصير كل واحد من
العوضين راجعا إلى ما كان قبل العقد ، فيصير الثمن للمشتري ، والمبيع للبائع ،
ومعلوم أن المبيع كان العبد الذي يداه صحيحتان والآن ليس له إلا يد واحدة ،
فلم يرجع إلى البائع مجموع ماله وتمامه بل بعضه والناقص منه ، ولا شك في أنه في
مقابل التالف كان جزء من الثمن - كما قلناه في خيار العيب - فكيف يأخذ المشتري
مجموع الثمن الذي كان عوض العبد الصحيح ولا يوفيه مجموع المعوض عنه ؟ !
وبالجملة ، لا فرق عند الفرق بينه وبين العبد والعبدين ، وبسطنا الكلام في
بحث خيار العيب ، فلاحظ ! .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 193 الحديث 420 ، وسائل الشيعة : 18 / 415 الحديث 23955 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 251 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 217 .
( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( تبطل ) .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 255 .