تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
الصحاح ( 1 ) وسلمه الشارح ( 2 ) ، فكيف يجوز هنا أن يأخذ أزيد ؟ ! وأيضا ، ذمة المفلس لم تكن مشغولة بالعوض قطعا ، لعدم عقد أو عهد أو شرط أو تراض أصلا ، بل ذمته ليست مشغولة إلا بالمتعذر ، فكيف يمكن للمشتري الضرب مع الغرماء بما لم يكن ذمة المفلس مشغولة به أصلا ، وكانت ذمته فيه بريئة مطلقا ؟ ! ولو كان يجوز له أخذه بالعوض عند التعذر ، لكان مخيرا في أخذ العوض أيضا مع عدم الحجر أيضا ، إذ الحجر لم يتحقق إلا بالقياس إلى ما اشتغل ذمة المفلس ، لا ما لم يشتغل ( 3 ) ، ولذا لم يشارك الغرماء من لم يحل دينه ، ولم يجز الحجر على المؤجل قبل حلول الأجل ، بل لو كان الغرماء كلهم مشترين السلم المتعذر لا نسلم تسلطهم على الحجر ، بل لم يتحقق الحجر من جهتهم بمقتضى الأصل والدليل . لا يقال : يجوز للغرماء أخذ العوض عوضا عن حقهم ، فلا يتعين أن يكون ما يأخذون عن المفلس نفس حقهم . قلت : يجوز مع التراضي ، لا قهرا ، فتأمل . قوله : فكأنه ترك للإجماع . . إلى آخره ( 4 ) . في " القواعد " حكم بوجوب الإنفاق عليه في السفر إلى أن يصل إلى بيته ، إن وقعت القسمة في السفر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 307 الحديث 23729 و 309 الحديث 23735 . ( 2 ) لاحظ ! مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 365 . ( 3 ) في ألف : ( إلى ما أشغل ذمة المفلس ، لا ما لم يشغل ) . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 267 . ( 5 ) قواعد الأحكام : 1 / 173 .