الصحاح ( 1 ) وسلمه الشارح ( 2 ) ، فكيف يجوز هنا أن يأخذ أزيد ؟ !
وأيضا ، ذمة المفلس لم تكن مشغولة بالعوض قطعا ، لعدم عقد أو عهد أو
شرط أو تراض أصلا ، بل ذمته ليست مشغولة إلا بالمتعذر ، فكيف يمكن
للمشتري الضرب مع الغرماء بما لم يكن ذمة المفلس مشغولة به أصلا ، وكانت
ذمته فيه بريئة مطلقا ؟ !
ولو كان يجوز له أخذه بالعوض عند التعذر ، لكان مخيرا في أخذ العوض
أيضا مع عدم الحجر أيضا ، إذ الحجر لم يتحقق إلا بالقياس إلى ما اشتغل ذمة
المفلس ، لا ما لم يشتغل ( 3 ) ، ولذا لم يشارك الغرماء من لم يحل دينه ، ولم يجز الحجر
على المؤجل قبل حلول الأجل ، بل لو كان الغرماء كلهم مشترين السلم المتعذر لا
نسلم تسلطهم على الحجر ، بل لم يتحقق الحجر من جهتهم بمقتضى الأصل
والدليل .
لا يقال : يجوز للغرماء أخذ العوض عوضا عن حقهم ، فلا يتعين أن يكون
ما يأخذون عن المفلس نفس حقهم .
قلت : يجوز مع التراضي ، لا قهرا ، فتأمل .
قوله : فكأنه ترك للإجماع . . إلى آخره ( 4 ) .
في " القواعد " حكم بوجوب الإنفاق عليه في السفر إلى أن يصل إلى بيته ،
إن وقعت القسمة في السفر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 307 الحديث 23729 و 309 الحديث 23735 .
( 2 ) لاحظ ! مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 365 .
( 3 ) في ألف : ( إلى ما أشغل ذمة المفلس ، لا ما لم يشغل ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 267 .
( 5 ) قواعد الأحكام : 1 / 173 .