الغرماء حقوقهم وإقرار المديون ، وتصديقه قولهم دفعة أو على التعاقب قبل تحقق
الحجر ، فكذا بعده ، استصحابا ، ولا يخفى ضعفه ، لأن بعد الحجر تعلق حقهم ،
فإقراره في حقهم بخلاف ما قبله .
قوله : دليله أن المال المحجور عنه صار بسبب الحجر [ للديان الذين حجر
بسبب ديونهم ] . . إلى آخره ( 1 ) .
ولعل مراده أنه تعلق به حقهم ، وإلا فإنه لم يصر لهم بعد .
قوله : ويحتمل - بعيدا - السماع ، ويسلمها إلى المقر له ( 2 ) .
هذا الاحتمال احتمله في " القواعد " ( 3 ) ، ووجهه تقدم وكذا ضعفه ، لكن
استشكل على هذا الاحتمال تسليم العين إلى المقر له لو كان مبيعا بأن أقر أنه باعه -
يعني قبل الحجر - ولم يقبضه إلى الآن .
ولعل وجه الإشكال أن المبيع يحتمل أن يكون بعنوان الخيار ، ومثل هذا
يحتمل أن لا ينتقل إلى المشتري بمجرد العقد ، بل بعد انقضاء الخيار ، وهذا إشكال
ليس بقوي عنده بل ضعيف ، وعبارته ربما يكون فيها إشارة إلى أنه ليس إشكالا
معتدا به ، فلاحظ وتأمل ! ولا يوجب إلزامه بالتعيين والتشخيص في إقراره ، كما
لا يخفى على المطلع .
قوله : والظاهر أن مرادهم غير الأول . . إلى آخره ( 4 ) .
بل عبارة " القواعد " كالصريحة في غير الأول ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 243 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 243 .
( 3 ) قواعد الأحكام : 1 / 172 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 244 ، والمراد بالأول : قوله : ( إن كان المراد شمول حجر
الحاكم لذلك المال . . ) .
( 5 ) قواعد الأحكام : 1 / 172 - 173 .