قوله : [ فيجب الصوم بدل الدم ] ، والكل في محل المنع ( 1 ) .
لكن ما ذكره - من عدم منعه . . إلى آخر ما قال - لعله أيضا محل المنع ،
لعدم دليل يعتمد عليه ، لأن العمومات لم يظهر شمولها لمثله ، مع أنه لو ظهر
لظهر شمول الضيافة والصدقة والسهولة في الاقتضاء والبيع والشراء
وصلة الأرحام ، وأمثال ذلك مما لا يحصى ، والالتزام في الجميع فيه ما
فيه .
والاستناد إلى الإجماع مشترك ، لإطلاق كلام الفقهاء ، مع أن الظاهر من
حجره في تصرفاته عدم جواز أمثال هذه الأمور عنه ، فتأمل .
قوله : وأما عدم جواز العفو عن الدية . . إلى آخره ( 2 ) .
لا يخفى أن العفو عنه أيضا من المستحبات ، وقد أجاز الشارح صرف ماله
في المستحبات ، وفيه شهادة على ما ذكرناه ، فتأمل .
قوله : فإن العبد المأذون محجور عليه بالإجماع ( 3 ) مع جواز تصرفه . . إلى
آخره ( 4 ) .
لا يخفى أن العبد رشيد ، والحجر فيه من جهة أخرى ، وهي كون الإذن حق
المولى ، فإذا رفع يده فلا مانع أصلا .
وأما السفيه ، فلا يجوز تسليطه على ماله ، بدلالة الأدلة ، وكذلك غير البالغ
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 238 ، ولم ترد هذه العبارة في كل من : ألف ، د ، ه ، بل ورد
بدلا عنها العبارة التالية : ( الظاهر أنه لا مانع من انعقاد يمينه ونحوه ، إذا لم يكن متعلقا
بالمال ، ويتعين الصوم في كفارته . . إلى آخره ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 238 .
( 3 ) كذا ، ولم ترد في المصدر : ( بالإجماع ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 240 .