تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
والدليل على ذلك ليس ما ذكره من التقصير قطعا ، بل ظهور فساد المعاملة وكون ما في يده عين مال السفيه ، فإذا كانت باقية يجب رده ، وإذا تلفت فعوضه ، لما ذكره من عموم " على اليد " ( 1 ) ، و " ما يضمن بصحيحه " ( 2 ) ، وقد مر التحقيق في كتاب البيع وأنهما صحيحان ، فلاحظ ! قوله : والظاهر ذلك ، لعموم دليل الضمان وكونه سفيها . . إلى آخره ( 3 ) . في العموم تأمل ، بعد ملاحظة مثل قوله تعالى : * ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) * ( 4 ) ، وغيره ، مع اليقين بأن علة المنع كونه سفيها ولا يؤمن من الإفساد والإتلاف ، ومن ذلك يظهر أن ما ذكره من أن ( له أهلية الضمان . . إلى آخره ) ( 5 ) محل تأمل ، وكون البلوغ وهذا القدر من العقل يكفي ، محل نظر ، سيما بملاحظة أنه محجور عن ماله باعتبار عدم أهليته للحفظ والتصرف . فعلى هذا ، يكون المالك هو المضيع بحسب العرف وعند العقلاء ، وشرعا أيضا بملاحظة نهي الشارع ، لسفاهته وإفساده ، وغير ذلك مما ذكر . قوله : ويدل عليه قوله تعالى : * ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) * ( 6 ) . . إلى آخره ( 7 ) . مقتضى ظاهرها الجواز بالتي هي أحسن مطلقا ، سواء كان له ولي حاضر متمكن من التصرف أم لا ، لا أن ذلك بعد التعذر عن ذلك كله ، كما قال .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 224 الحديث 106 و 389 الحديث 22 . ( 2 ) لاحظ ! مسالك الأفهام : 1 / 185 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 229 . ( 4 ) النساء ( 4 ) : 5 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 229 . ( 6 ) الإسراء ( 17 ) : 34 . ( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 232 .