تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
الضرورة تتقدر بقدرها ، وأيضا إذا انتفى الشرط انتفى المشروط ، فتأمل جدا . قوله : [ فإن المجنون بعد البلوغ والرشد ] أمر ماله إلى الحاكم على المشهور ، مع أن ثبوت حجره ليس بحكم الحاكم ، بل بمجرد الجنون . . إلى آخره ( 1 ) . فمع عدم الحاكم يكون الأب والجد وليا ، لظاهر * ( ولا تؤتوا السفهاء ) * ( 2 ) الآية ، و * ( فإن كان الذي عليه الحق سفيها ) * ( 3 ) الآية ، و * ( فإن آنستم منهم رشدا ) * ( 4 ) الآية ، وللزوم الضرر والحرج لو لم يكونا وليين ، وأيضا السفيه المتصل يكون هما وليه بمقتضى الأصل ، فكذا المنفصل ، لاتحاد أدلة الحجر فيهما الظاهر في اتحاد الحال ، فتأمل ! ومع عدمهما وعدم الوصي ، يكون الحاكم ، كما هو مقتضى القاعدة والأدلة ، ومنها : عدم الضرر والحرج . ومع اجتماعهما وتصرف كل منهما بإذن الآخر لا إشكال ، ومع عدم الإذن فيه الإشكال المشهور وسيجئ ، فلاحظ ! . قوله : [ وأما مع الجهل ] فكأنه كذلك لتقصيره ، فإنه كان ينبغي أن لا يعامل حتى يعرف . . إلى آخره ( 5 ) . هذا مخالف لما ذكره في الحاشية السابقة من الاكتفاء بأصالة عدم السفاهة وغيره ( 6 ) ، مع أنه ليس بتقصير ، والجاهل في موضوعات الأحكام معذور وفاقا ،
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 227 . ( 2 ) النساء ( 4 ) : 5 . ( 3 ) البقرة ( 2 ) : 282 . ( 4 ) النساء ( 4 ) : 6 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 228 . ( 6 ) لاحظ ! مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 219 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 392 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني