الضرورة تتقدر بقدرها ، وأيضا إذا انتفى الشرط انتفى المشروط ، فتأمل جدا .
قوله : [ فإن المجنون بعد البلوغ والرشد ] أمر ماله إلى الحاكم على المشهور ،
مع أن ثبوت حجره ليس بحكم الحاكم ، بل بمجرد الجنون . . إلى آخره ( 1 ) .
فمع عدم الحاكم يكون الأب والجد وليا ، لظاهر * ( ولا تؤتوا السفهاء ) * ( 2 )
الآية ، و * ( فإن كان الذي عليه الحق سفيها ) * ( 3 ) الآية ، و * ( فإن آنستم منهم
رشدا ) * ( 4 ) الآية ، وللزوم الضرر والحرج لو لم يكونا وليين ، وأيضا السفيه المتصل
يكون هما وليه بمقتضى الأصل ، فكذا المنفصل ، لاتحاد أدلة الحجر فيهما الظاهر في
اتحاد الحال ، فتأمل !
ومع عدمهما وعدم الوصي ، يكون الحاكم ، كما هو مقتضى القاعدة والأدلة ،
ومنها : عدم الضرر والحرج .
ومع اجتماعهما وتصرف كل منهما بإذن الآخر لا إشكال ، ومع عدم الإذن
فيه الإشكال المشهور وسيجئ ، فلاحظ ! .
قوله : [ وأما مع الجهل ] فكأنه كذلك لتقصيره ، فإنه كان ينبغي أن لا
يعامل حتى يعرف . . إلى آخره ( 5 ) .
هذا مخالف لما ذكره في الحاشية السابقة من الاكتفاء بأصالة عدم السفاهة
وغيره ( 6 ) ، مع أنه ليس بتقصير ، والجاهل في موضوعات الأحكام معذور وفاقا ،
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 227 .
( 2 ) النساء ( 4 ) : 5 .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 282 .
( 4 ) النساء ( 4 ) : 6 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 228 .
( 6 ) لاحظ ! مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 219 .