" الخلاف " ( 1 ) : المحجور عليه ، فتأمل . . إلى آخره ( 2 ) .
قد عرفت أن ما ذكره أولا من أن دليلهم قوي ( 3 ) لم يكن فيه قوة أصلا ، بل
بعد التأمل لا وجه له أصلا .
وما ذكره هاهنا من المؤيدات لا نفع فيها ، بعد ما عرفت مما أشرنا وما
ذكره ( رحمه الله ) ، فإنه كان في غاية المتانة ، بل ظهر مما حققه ( رحمه الله ) أن الفقهاء في جميع
المعاملات يعتبرون الرشد من حيث هو رشد ، فما ذكره العلامة ( 4 ) وبعض آخر ( 5 )
في المقام خلاف المشهور المعروف منهم في غير المقام ، وخلاف ما عليه سائر
الفقهاء في سائر المقامات ، بل والجميع .
قوله : فإنه لا دليل على الثاني ، ولا يلزم الأول ( 6 ) ، ولأن العلة هو السفه
فلا يبقى المعلول بعد زوالها . . إلى آخره ( 7 ) .
فيه ، أن الاستصحاب جار في المواضع التي تتغير العلة ، مثل : تيمم فاقد
الماء مع وجدان الماء في أثناء الصلاة ، والماء المتغير بالنجاسة بعد زوال التغير من
قبل نفسه ، وغير ذلك .
فالأولى أن يقال : مقتضى الأدلة عدم الحجر إلا على من هو سفيه ما دام
سفيها وشرط السفاهة ( 8 ) ، وأيضا خرج ما خرج بالدليل وبقي الباقي ، وأيضا
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 / 124 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 225 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 219 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 423 .
( 5 ) لاحظ ! المقنعة : 667 ، إيضاح الفوائد : 2 / 52 .
( 6 ) كذا ، وفي المصدر : ( ولا يلزم من الأول ) .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 226 .
( 8 ) كذا ، والظاهر أن الصواب : ( وبشرط السفاهة ) .