وإن كان حجره مطلقا - أي أعم من أن يكون أدى ديونه أم لا - فلا نسلم
جواز حجره كذلك ، لعدم الدليل ، بل دليل العدم ، لأن الحجر ليس حقه بل حق
الغرماء خاصة ، كما مر وسيجئ .
وإن كان حجره مطلقا - أي غير مقيد بالعموم ولا الخصوص - فلا نسلم
صحة رجوعه إلى العموم الذي يشمل ما بعد أداء الديون ، لما عرفت ، ولما
سيجئ أيضا .
في أحكام السفيه والمفلس
أولا : السفيه
:
قوله : وتسلط الناس على أموالهم عقلا ونقلا ، وشمول أدلة التصرفات ،
تصرفاته التي فعلها ( 1 ) في زمان سفهه . . إلى آخره ( 2 ) .
حكم العقل بصحة تصرفات السفهاء وجوازها مشكل ، لو لم نقل بحكمه
بخلافه ، لأن السفيه من يفسد ماله ، أو لا يؤمن من الإفساد .
وأما النقل ( 3 ) ، فلا يثبت من العموم إلا نفس التسلط ، لا صحة تصرفاته ،
مع أن الأصل عدم الصحة ، لما عرفت مرارا ، مع أنه بملاحظة ما دل على عدم
تسلط السفيه ، مثل : * ( لا تؤتوا السفهاء ) * ( 4 ) ، ومثل قوله تعالى أيضا : * ( فإن
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( تصرفه الذي فعله ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 219 .
( 3 ) لاحظ ! عوالي اللآلي : 1 / 222 الحديث 99 و 457 الحديث 198 .
( 4 ) النساء ( 4 ) : 5 .