خرج فاسقا أو متعديا في الرهن ، أو ظهر عداوته يخرج عن يده ولا يترك عنده ،
وفي المقام عللوا بعدم المنافاة بين الرهن والضمان ، ولذا لو تعدى في الرهن لم يخرج
عن الرهانة وإن كان ضامنا ، فتأمل .
قوله : ويحتمل أن يرفع إلى الحاكم . . إلى آخره ( 1 ) .
لا وجه لهذا الاحتمال أصلا ، بناء على عدم تصرفه بغير إذن المرتهن مطلقا ،
كما لا يخفى .
قوله : والدلالة أيضا غير واضحة ، لكن لا يضر . . إلى آخره ( 2 ) .
الدلالة ظاهرة ، بل واضحة كما لا يخفى على المتأمل ، والسند منجبر بعمل
الأصحاب ، بل الإجماع ، مضافا إلى ما ذكره من أن الزرع نماء الحب ( 3 ) ، فلا وجه
للمناقشة ثم القول بأنه لا يضر . . إلى آخره .
قوله : فيحتمل كون مقدار الحب [ من الزرع رهنا ] . . إلى آخره ( 4 ) .
هذا بعيد ، مخالف للقاعدة ، لا مناسبة بينه وبين صورة المزج .
قوله : لو اتفقا على رجوع المرتهن عن الإذن للراهن . . إلى آخره ( 5 ) .
مقتضى ذلك أن مجرد الإذن في البيع ليس فسخا للرهانة وإسقاط حق فيها ،
لا في العين ولا في العوض ، ومنشؤه عدم الدلالة الالتزامية أيضا ، بخلاف ما إذا
وقع البيع ، فإن الرهن خرج عن ملك الراهن فلا يصلح لكونه رهنا ، وعوضه لم
يكن رهنا .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 172 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 176 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 176 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 176 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 177 .