فإن كانوا من الشيعة ، فاللازم عليهم ( عليهم السلام ) منعهم عن الحيلولة وإبلاغ الحكم
إليهم ومنعهم عن الظلم ، وإن كان حيلولتهم من جهة أن الرهن ربما يصير عليه
الضرر ويؤول إليه ، فكيف يحلل المعصوم ( عليه السلام ) مطلقا ، مع أن الظاهر أن الحيلولة
من هذه الجهة ، مع أن الظاهر أن الوطء ء يجعلها في معرض الضرر والموت أو نقص
القيمة ؟ !
وإن كانوا من المخالفين ، فمع بعده ، حيث لم يشر الراوي إلى ذلك أصلا - مع
أن الأصحاب متفقون على حرمة مالهم كحرمة دمهم ، والأخبار متظافرة في
ذلك ( 1 ) - ربما يتضمن خلاف التقية البتة ، لاتفاقهم على المنع ( 2 ) بحسب الظاهر ،
والعلم عند الله وعندهم ( عليهم السلام ) .
قوله : [ وهذه القاعدة مشهورة في عباراتهم ] ولا نعرف دليلها . . إلى آخره ( 3 ) .
قد مر الدليل ، وتحقق الحال ( 4 ) .
قوله : فإذا رضي بالرهن وكونه عند الغاصب صار يده عليه بإذن المالك . .
إلى آخره ( 5 ) .
مفروض مسألة الفقهاء أنه رهن فقط ، لا أنه رضا بكونه عند الغاصب
وظهر ذلك منه ، ويشهد على ذلك اتفاقهم على أن الذي عنده الرهن إن كان ( 6 )
عادلا وقع تراضي الراهن والمرتهن ومشارطتهما على كون الرهن بقبضه ، [ فإن ]
هامش
( 1 ) لاحظ ! الكافي : 2 / 24 الحديث 1 ، بحار الأنوار : 65 / 242 الحديثين 2 و 3 و 264
الحديث 21 و 282 الحديث 35 .
( 2 ) لاحظ ! مسالك الأفهام : 1 / 126 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 169 .
( 4 ) راجع الصفحة : 133 من هذا الكتاب .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 170 .
( 6 ) في النسخ : ( وإن كان ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .