يعني : إن كان يستحق من الميت مالا ولا يمكن الإثبات ، فله أن يأخذ من
الرهن من غير ضرورة إلى دعوى الورثة وإظهار أن عنده رهنا ، لأنه يؤخذ منه
الرهن ولا يمكنه الإثبات ، فيذهب حقه .
ويمكن حملها على العلم بعدم إعطاء الورثة وجحودهم ، كما هو الغالب في
حال الوراث أنهم لا يعطون إلا بالثبوت ، وأن المورث إن أوصى أوصى بأخذ
الرهن أيضا .
أو أن هذا الحكم منه ( عليه السلام ) في مقام لا يعطون إلا بالبينة ، بقرينة قوله : " ولا
بينة له عليه " ، فتأمل !
قوله : ويمكن الجواز والتأويل ، كما في : " لا بيع إلا في ما يملك " ( 1 ) . . إلى
آخره ( 2 ) .
قد عرفت الكلام فيه في بحث بيع الفضولي ( 3 ) ، وأنه ليس كما ذكره الشارح .
قوله : بل وردت روايات معتبرة بجواز وطئها للراهن [ إن تمكن ] . . إلى
آخره ( 4 ) .
في هذه الروايات ( 5 ) إشكال ، إذ - مضافا إلى ما سيجئ عن " التذكرة "
والشيخ - أنه لو كان الوطء حلالا لا مانع منه شرعا فكيف يكون القوم يحولون
ويمنعون ما ليس بممنوع شرعا أصلا ؟ !
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 2 / 247 الحديث 16 ، مستدرك الوسائل : 13 / 230 الحديث 15209 ،
وفيهما : " لا بيع إلا فيما تملك " .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 163 .
( 3 ) راجع الصفحة : 84 من هذا الكتاب .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 164 .
( 5 ) راجع ! وسائل الشيعة : 18 / 396 الباب 11 من أبواب كتاب الرهن .