ويتحققان جميعا دائما أيضا يكون عسرا عليهما .
فمن تلك الجهة يتحقق التسامح منهما ، سيما مع كون المنافع تذهب من
الراهن ، ويخسر من هذه الجهة أيضا إن لم يستوفها المرتهن .
وإن كان اللازم على المرتهن استيفاؤها بالعوض - استوفى أم لم يستوف -
فهو ضرر عظيم على المرتهن .
وإن كان من غير عوض أصلا ، فهو ضرر عظيم على الراهن .
وإن كان إن استوفى يعطي المستوفي وإلا فلا يعطى شيئا أصلا ، فربما لا
يستوفي شيئا مطلقا ومع ذلك يأخذ عوض النفقة والخدمة مطلقا ، فهو أيضا ضرر
عظيم عليه .
وبالجملة ، من جهة تلك الأمور وغيرها يتحقق المسامحة في النفقة
والانتفاع من المرهون ، ورواية السكوني أيضا لعلها وردت كذلك ( 1 ) ، وأن الأولى
والأصلح بحال الطرفين كذلك ، وأن التقاص إرشادي كما قلنا فيما سبق ( 2 ) ، وأنه
صلح ما استصلاح ( 3 ) من حال الطرفين ، وأمثال ذلك من أمير المؤمنين ، بل
الرسول - صلوات الله عليهما وآلهما - كثير ، فتأمل .
قوله : إن خاف جحودهما خوفا ما ( 4 ) ، سواء أمكن له الإثبات عند الحاكم
أم لا . . إلى آخره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 195 الحديث 886 ، تهذيب الأحكام : 7 / 175 الحديث
775 ، وسائل الشيعة : 18 / 398 الحديث 23925 .
( 2 ) راجع ! الصفحة : 362 من هذا الكتاب .
( 3 ) كذا ، والظاهر أن المراد : ( لا استصلاح ) .
( 4 ) كذا ، ولم ترد في المصدر : ( ما ) .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 161 .