الحقين مع التساوي يتحقق [ فيهما ] التقاص القهري ، فتأمل .
أو أن التقاص في المقام ثبت من الشرع لكنه موقوف على وجود القائل ، أو
عدم كونه خلاف ما يقول به الأصحاب ، فتأمل .
قوله : لما يظهر من الإجماع على عدم ضمانها . . إلى آخره ( 1 ) .
لا يخفى ما فيه ، فإنهم إذا قالوا بأعلى القيم في الغاصب ، فكيف يكون
الإجماع على عدم ضمان القيمة السوقية ؟ !
وحمل كلامهم على الأعلى بالقياس إلى أجزاء المغصوب أو سنه ، ففيه أنه
غير مختص بالغاصب ، وصرحوا بأن الغاصب مأخوذ بأشق الأحوال ( 2 ) ، وهذا
أيضا دليل واضح على كون المراد من الأعلى بحسب القيمة السوقية .
فمرادهم من الإجماع - إن تم - هو أن يكون نفس المغصوب موجودا
ومردودا بلا تفاوت حصل فيه سوى القيمة السوقية ، مع التأمل في هذا أيضا ، كما
سيجئ .
قوله : وأما المقاصة ( 3 ) من مال الراهن رهنا كان أو غيره . . إلى آخره ( 4 ) .
حمل إطلاق هذا الكلام على ما إذا اجتمع شرائط المقاصة بعيد ، فيمكن أن
يكون الإطلاق واردا مورد المتعارف ، فإن الرهن - بحسب التعارف - يكون عند
المرتهن ، فإذا احتاج إلى النفقة والخدمة يعسر على الراهن ارتكابهما في كل ساعة
ودقيقة ، كما هو الحال في الحمولة ، فمن هذا يكلونهما على المرتهن ، وارتكاب
المرتهن إياهما بعوض معين عن معوض عنه معين مضبوط لا يزداد ولا ينقص ،
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 160 .
( 2 ) لاحظ ! رياض المسائل : 2 / 304 و 308 .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( وأما المقاصة به ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 160 .