في أحكام الرهن
قوله : ولكن سندهما غير صحيح . . إلى آخره ( 1 ) .
ومع الضعف يعارضان العمومات والإطلاقات والاستصحاب ، ويخالفان
ظاهر الكتاب والمشتهر بين الأصحاب ، والأصل والقاعدة في صحة الرهن ،
وعموم الوفاء بالعهد والشرط ، وفي الخبر : " إذا ورد عليكم حديث فاعرضوه
على سائر أحكامنا ، فإن وجدتموه يشبهها وإلا فاتركوه " ، أو " ليس منا " ( 2 )
وليس المتن ببالي ، وكذا ورد في الأخبار : " ما لم تجدوا للخبر شاهدا من كتاب الله
لا تعملوا به ، والذي جاءكم أولى " ( 3 ) وكذا عموم " الناس مسلطون على
أموالهم " ( 4 ) ، وغير ذلك .
قوله : وعليه يحمل صحيحة إسحاق بن عمار . . إلى آخره ( 5 ) .
قلت : وبعد الحمل يكون إشكال أصل التراد باقيا ، لأن حق المرتهن ثابت
إلى أن يبرئ ذمة الراهن ، فمجرد اشتغال ذمته بالرهن أو عوضه لا يبرئ ذمته ،
كما أن الأمر في طرف المرتهن أيضا كذلك ، فإما أن يكون ما ذكر صلحا إرشاديا
- يعني الأولى والأصلح بحالهما أن يفعلا كذلك - أو يكون محمولا على الأفراد
الغالبة من أن حق المرتهن هو الدراهم أو الدنانير ، وأن الرهن أمر قيمي ، وأن
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 156 ، وفيه إشارة إلى روايتي عبد الله بن الحكم وسليمان بن
حفص ، وسائل الشيعة : 18 / 405 الحديثين 23938 و 23939 .
( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 121 الحديث 33373 .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 110 الحديث 33344 .
( 4 ) عوالي اللآلي : 1 / 457 الحديث 198 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 159 ، وسائل الشيعة : 18 / 391 الحديث 23910 .