قوله : وإن كان أخذ ثمنه جائزا بعد بيعه . . إلى آخره ( 1 ) .
قد مر في كتاب البيع أن الوجه حرمة التجاهر ، والدليل عليه أن الكافر
مكلف بالفروع عندنا ، لعموم الأدلة وخصوصها ، كما كتبناه في " حاشية الوافي " ،
خرج منه ما إذا لم يتجاهروا وباعوا ، فإنهم يملكون الثمن ، كما أنهم يملكون المبيع
بحسب حكمهم في مذهبهم ، وأقروا على ذلك بالإجماع والأخبار ، فتأمل .
قوله : [ وإن ورد رواية دالة ] على جواز بيع خدمته . . إلى آخره ( 2 ) .
والظاهر أنه مجاز في الإجارة لغة وعرفا .
قوله : لزم عدم صحة الرهن ، لوجود التدبير قبله ، وعلى تقدير بطلان
التدبير بالرهن . . إلى آخره ( 3 ) .
التدبير من العقود الجائزة إلى أن يتحقق الموت والعتق ، فعلى تقدير المنافاة
يتعين الرجوع عنه وصحة الرهن ، والرهن إنما وقع على ذات المدبر ، لا وصفه
وكونه بشرط التدبير ، ولو كان كذلك لكان المنافاة ظاهرة ، لا منفية .
ومما ذكر ظهر أنه لا وجه في التأمل في نفس الصحة .
قوله : ولكن اشتراط الثبوت حال الرهن ينفيه ، وإن كان في تحققه . . إلى
آخره ( 4 ) .
إن أراد ثبوت ما في الذمة ، ففي الأولى أيضا غير ثابت ، إذ متى كان العين
موجودة يكون العين نفس حقه ، فالعبرة بالأول إلى ما في الذمة .
نعم ، إن كان مع وجودها غير ممكن الأخذ يتحقق للرهن نفع ، بالقياس إلى
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 143 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 146 ، والرواية في : وسائل الشيعة : 23 / 119 الباب 3 من
أبواب التدبير .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 147 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 149 .