مع أنه ورد الخاص المعارض لهذه الأخبار ، منها رواية سلمة ( 1 ) المذكورة
في شرح قول المصنف : تكره الاستدانة ( 2 ) ، وسندها معتبر كما لا يخفى على المتأمل
المطلع .
قوله : في بعض الكتب مثل " التذكرة " ، لعموم دليل المنع . . إلى آخره ( 3 ) .
فيه ما فيه ، لأن الإطلاق ينصرف إلى ما هو المتعارف الشائع ، سيما بعد
ملاحظة ما ورد من التهديد والتشديد ، والتحذير الشديد في عدم أداء الدين ،
وعدم إرضاء صاحب الدين ( 4 ) ، وغير ذلك مما ورد في حقوق الناس ( 5 ) ، ويظهر
ذلك من الرؤيا كثيرا ، بل ونهاية شدة الأمر ، فلعل ( 6 ) شدة الأمر في أداء الدين
صارت سببا لعدم اعتبار الفقهاء للعلة المنصوصة في حسنة الحلبي المتقدمة ( 7 ) مع
عملهم بها في الجارية ، فتأمل !
واقتصروا في بيع الدار على ما اقتصروا من الخبر على البيع ، مع ما ورد من
المنع في موثقة زرارة ( 8 ) وغيرها ( 9 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 185 الحديث 383 ، وسائل الشيعة : 18 / 325 الحديث 23773 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 53 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 119 .
( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 327 الباب 5 من أبواب الدين والقرض .
( 5 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 324 الباب 4 من أبواب الدين والقرض .
( 6 ) في النسخ الخطية : ( فتأمل ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه ، علما أن العبارة ساقطة من
نسختي ب ، ج .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 115 ، وسائل الشيعة : 18 / 339 الحديث 23801 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : 6 / 187 الحديث 390 ، الاستبصار : 3 / 6 الحديث 13 ، ولكن في :
الكافي : 5 / 97 الحديث 8 ، وسائل الشيعة : 18 / 340 الحديث 23803 ورد : ( عثمان بن
زياد ) بدلا من : ( زرارة ) .
( 9 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 341 الحديث 23804 .