مع أنه حمل بعض الأصحاب قوله : " يقتضيه " - ومعناه أنه طلب منه قضاء
دينه - أنه طلب منه ( عليه السلام ) ما يقضي دينه .
وعلى تقدير أن يكون ما ذكره خلافا للظاهر ، فوجهه هو ما ذكرناه مما
ظهر منه ( عليه السلام ) ، ومن غيره من الأئمة ( عليهم السلام ) أيضا من الخارج ، مضافا إلى ما يظهر من
نفس الرواية مما أشرنا إليه ، والله يعلم .
مع أن الرجل إن كان من شيعة جعفر ( عليه السلام ) ، فمعلوم حاله بالنسبة إلى إمامه ،
بل يفدي نفسه له فضلا عن ماله ، وإن كان من أهل السنة فلزمه أحكامهم كما ورد
عنهم ( عليهم السلام ) في أخبار كثيرة ( 1 ) ، وليس حكمهم في المقام مطابقا لحكم الشيعة من
الأئمة ( عليهم السلام ) ، مع أن العامة أيضا في غاية التعظيم للأئمة ( عليهم السلام ) ، حتى خلفاء بني أمية
وبني العباس دورانهم ، فتدبر .
قوله : ويؤيده في الأولى [ أنه قال : " لأيتام " ] . . إلى آخره ( 2 ) .
لا شك في ذلك ، لما ذكرنا وما سيجئ في آخر الباب من أن عدم رضا
الغريم ظلم في كل يوم وكل ليلة .
قوله : لا دليل عليه نصا خاصا . . إلى آخره ( 3 ) .
العموم يكفي للدلالة ، وقد اعترف بوجوده ، فقوله : فيمكن . . إلى آخره ( 4 ) ،
فيه تأمل لا يخفى ، والظاهر أن مراده أن العمومات لا تكفي لمعارضة ما يظهر من
الأخبار الخاصة ، والحق أنه لا يظهر منها ما يخالفها ، كما مر .
هامش
( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 22 / 72 الباب 30 من أبواب ، مقدمات الطلاق وشرائطه .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 118 ، وفيه إشارة إلى رواية بريد العجلي آنفة الذكر .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 118 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 118 .