الظاهر من كلامه كون استثناء المذكورات من المقبولات والمسلمات ،
بخلاف مثل الكتب العلمية لا ظهار لعل الأول من إجماع أو غيره كان ظاهرا
عليهم ، والثاني من العلة المنصوصة ، وحجيتها غير مسلمة عند الكل ، سيما مع
عدم صحة السند ، وإن كان إبراهيم كالثقة عندهم ( 1 ) ، لأن حجية مثله في مثل
المقام محل كلام عندهم ، لعدم المقاومة مع ما دل على وجوب أداء الدين ، فضلا
عن أن يغلب عليها .
فربما يشكل الأمر في أمثال زماننا بالنسبة إلى فرس الركوب أيضا ، بل
وعبد الخدمة أيضا ، والاحتياط واضح ، والله يعلم .
قوله : ولا يخفى المبالغة فيها من وجوه . . إلى آخره ( 2 ) .
ومنها أنه لا يخليه يبيع داره لإعطاء دينه ، بل ولا يرضى بذلك أبدا وإن لم
يجبره على البيع ، كما هو الظاهر من سؤاله من أن المديون أراد البيع من قبل نفسه
من دون إجبار وإكراه من الديان .
قوله ( 3 ) : فإن هو باع الدار وقضى دينه بقي لا دار له . . إلى آخره ( 4 ) .
هذه النكرة في سياق النفي تدل على أنه لا دار أصلا ، فقوله : " ما يكفيه
وعياله " يعني من حيث الدارية ، ويؤيده أنه ليس المراد كفاية مؤنته ومؤنة عياله
مطلقا وأبدا قطعا ، كما لا يخفى على المتأمل ، إلا أن يحمل على كفاية مؤنة اليوم ، كما
ذكره الفقهاء .
وكيف كان ، لا يظهر من الرواية ما يخالف فتوى الفقهاء ، فتدبر .
هامش
( 1 ) راجع جامع الرواة : 1 / 38 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 115 .
( 3 ) في د ، ه : ( قول الراوي ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 117 ، وسائل الشيعة : 18 / 342 الحديث 23807 .