وفي الكل نظر ظاهر ، حتى الأخير ، فتأمل !
والمراد من النية هو العزم والداعي ، سواء كان مخطرا بالبال أو لا ، كما
حققناه في مبحث النية في العبادات .
قوله : وبعيد عن تصرف الغير . . إلى آخره ( 1 ) .
وأنه لو لم يفعل يثمر عادة إلى التلف ، أو ربما يثمر ، ومقدمة الواجب
واجب عند الفقهاء .
قوله : [ الإيجاب بمثل هذا مشكل ] إلا أن يكون إجماع أو نحوه . . إلى آخره ( 2 ) .
مثل الأخبار ( 3 ) ، فإن ظاهره في الوجوب على القول بوجوب المقدمة ، كما
هو المشهور ، مع أن إطلاقه على الوجوب الشرطي لعله لا إشكال فيه في أمثال
المقام ، فتأمل .
قوله : والأصل عدم ظهور المانع ( 4 ) ، لأن صرف المال في وجه الله ،
ولبراءة الذمة [ ، ولو احتياطا ، لا يسمى إسرافا ولا تبذيرا ] ( 5 ) .
هذا كذلك إن لم يرفع اليد عن الطلب والجد فيه للوصول إلى صاحبه ،
والظاهر أن ابن إدريس لا يمنع من ذلك ( 6 ) .
وأما مع اليأس بالمرة وحصول العلم العادي بعدم الوصول إليه ، فمع
التصدق إشكال ، لدوران الأمر بين انقراض الصاحب أو وجود صاحب ، فعلى
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 86 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 86 .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 19 / 257 الباب 1 من كتاب الوصايا .
( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( والأصل ، وعدم ظهور المانع ) .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 88 .
( 6 ) السرائر : 2 / 37 .