غير مرعي ( 1 ) ، فلا جرم إما أن يكون المراد من القرض الدين - كما أشرنا - أو
يكون شرطا في عقد لازم .
هذا ، على تقدير تسليم ما ادعيت من الظهور ، وإلا فالظاهر عدم الظهور ،
سيما بعد ظهور كون أجل القرض من الأمور التبرعية المحضة كما أشرنا ، فتدبر .
قوله : " فقد حل مال القارض " ( 2 ) ، ولا يضر إضمار مثله . . إلى آخره ( 3 ) .
ويمكن أن يقال : في هذا الخبر - مضافا إلى ما مر - أنه ( عليه السلام ) حكم بأن موت
المستقرض سبب لانعدام الأجل والرخصة في التأخير إلى ذلك الأجل ، وذلك
لأنه لا تأمل في أن القرض يصير مؤجلا .
نعم ، الفقهاء يقولون : التأجيل ليس بلازم ( 4 ) ، بل هو تبرع محض ورخصة
غير لازمة الوفاء ، وتلك الرخصة لم تكن إلا للمستقرض فبموته تنعدم ، لأنها
وأجلها لم يكونا إلا بحسب التبرع ، فلا يكونان حق المستقرض وملكا له حتى
يتصور انتقالهما إلى الورثة ، فيجب على الورثة المبادرة في أداء ذلك القرض إلا أن
يرخصهم القارض ويجعل لهم أجلا مستأنفا ، فتأمل .
قوله : ( إلا أن يشترط في لازم ) ( 5 ) يعني لا يلزم تأجيل [ الحال ] . . إلى آخره ( 6 ) .
وقيل : ينقلب العقد اللازم جائزا حينئذ ( 7 ) ، ومقتضى ظاهر العبارة أن
هامش
( 1 ) في ألف : ( تبرعي ) ، وفي ه : ( شرعي ) .
( 2 ) ذيل مضمرة الحسين بن سعيد ، وقد مرت آنفا .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 81 .
( 4 ) لاحظ : مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 80 ، جامع المقاصد : 5 / 35 ، الروضة البهية :
4 / 17 ، مفتاح الكرامة : 5 / 53 .
( 5 ) من قول المصنف : إرشاد الأذهان : 1 / 390 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 82 .
( 7 ) لاحظ ! مسالك الأفهام : 1 / 177 ، مفتاح الكرامة : 5 / 54 .