ومنصوص على جميع المذاهب ؟
أو الحرام مخصوص بما هو زيادة في المال بأقسامه ، لا بما هو ليس زيادة في
المال ، وإن كان زيادة ومنفعة إلا أنه خارج عن زيادة المال ، كما أشرنا إليه في
الأمثلة الأخيرة وأمثال تلك الأمثلة ، إذ ليس مخصوصا بتلك الأمثلة ؟
ظاهر عبارات الأكثر هو الأول ، وصريح بعض العبارات ، لكن صرح جمع
بالثاني ، كما سنشير إليه في الحاشية الآتية مع الإشارة إلى أدلة الطرفين .
الثالث : أن الحرام مخصوص بما إذا كانت المنفعة عائدة إلى المقرض فقط ، أم
أعم من أن تعود إلى المقرض أو المستقرض ؟
المشهور الأول ، وقيل بالثاني ( 1 ) ، والظاهر أنه لا نزاع في المنفعة العائدة إلى
غير الطرفين - يعني الأجنبي - مع احتمال ذلك أيضا بملاحظة ما هو مستندهم ( 2 ) .
الرابع : أن المنفعة إذا كانت معاملة محاباتية ، فهل الحرمة مخصوصة بما إذا
وقعت شرطا في القرض ، أم أعم منه ومن صورة العكس ، بأن يكون القرض
شرطا في المعاملة المحاباتية ؟
( اختار الأول العلامة ( 3 ) ، والمحقق اختار الثاني ( 4 ) ) ، كذا في شرح ابن المفلح
الصيمري على " الشرائع " ( 5 ) ، محتجا للعلامة بأن ما ورد حرمة القرض الذي يجر
المنفعة لا المنفعة التي تجر القرض ، وبالأخبار .
هامش
( 1 ) لاحظ ! الدروس الشرعية : 3 / 319 ، جواهر الكلام : 25 / 13 .
( 2 ) أي : إذا كان مستند التحريم جر النفع مطلقا فهو يشمل هذه الصورة أيضا ، وأما إذا قلنا
بأن الأدلة منصرفة عن هذه الصورة فلا تشملها .
( 3 ) مختلف الشيعة : 397 .
( 4 ) شرائع الإسلام : 2 / 67 .
( 5 ) غاية المرام في شرح شرائع الإسلام : غير مطبوع .